تتحدث الأنباء، التي تبنتها وسائل إعلام غربية وإسرائيلية، عن قرب التوصل الى اتفاق أميركي - إسرائيلي بشأن المستوطنات. ويقضي الاتفاق بتجميد البناء في المستوطنات في مقابل تبني الولايات المتحدة سياسات أكثر صرامة بشأن الملف النووي الإيراني ودفع مجلس الأمن الدولي لتوسيع العقوبات على إيران.
الرئيس أوباما طالب إسرائيل بوقف البناء في المستوطنات منذ توليه الحكم، لأنها تشكل عقبة في طريق قيام دولة فلسطينية ولأن أي اتفاق مستقبلي لا يمكن أن تكتب له الحياة مع وجود المستوطنات في الضفة الغربية، عماد الدولة الفلسطينية، لذلك فإن أي اتفاق بشأن المستوطنات أو أي قضية تمس جوهر العملية السلمية يجب أن ينبع من روح الالتزام بعملية السلام وقرارات الشرعية الدولية ومن مبادرة السلام العربية، ويجب عدم ربط تلك المسائل بقضايا أخرى ومصالح بين الدولتين لا صلة لها بجوهر حقوق الشعب الفلسطيني.
المصادر الإسرائيلية تقول إن الإدارة الاميركية تدرس خطة قدمها الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز لإنشاء دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة في المستقبل القريب مع ضمانات وجدول زمني لاتفاق دائم، يتضمن حلولا لجميع القضايا الجوهرية. وهذا الحديث عن خطط دولة مؤقتة مع تأجيل قضايا القدس واللاجئين والحدود هو تسويف غير مبرر لا يعكس التزام الإدارة الأميركية ولا حكومة إسرائيل بالتوصل إلى اتفاق سلام حقيقي وتسوية عادلة ويعيد عملية السلام خطوات للوراء، ويلتف على مبادرة السلام العربية الواضحة، ويصب في مصلحة رعاة الاستيطان وتدمير الدولة الفلسطينية قبل أن تولد.
