عكست القمة الاردنية السعودية التي عقدت بين جلالة الملك عبد الله الثاني وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في جدة يوم أمس ، عمق وتميز العلاقات الثنائية واصرار الزعيمين الكبيرين على الارتقاء بها الى مستويات اعلى وعلى كافة المجالات وبما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويسهم في دفع مسيرة العمل العربي المشترك الى الامام على نحو ينسجم والجهود المكثفة التي تبذلها عمان والرياض في سبيل جمع الصف العربي وحماية الحقوق العربية والاسلامية.

من هنا جاءت القمة فرصة اخرى متجددة لاعادة التأكيد على تطابق وجهات النظر الاردنية السعودية حيال القضايا والملفات الاقليمية وبخاصة تطورات الاوضاع في المنطقة حيث لفت الزعيمان الى ضرورة التزام اسرائيل وقف الاستيطان وبخاصة في مدينة القدس المحتلة والاعتراف الصريح بحل الدولتين بما هو الطريق الوحيد لحل الصراع واخراج المنطقة من اتون الحروب والدمار والعنف والاستيطان والاحتلال وبما يعيد الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي الى طاولة المفاوضات التي يجب ان توضع عليها موضوعات الحل النهائي كافة دون ان يتم تقرير أي ملف منها من قبل طرف واحد سواء في مسألة اللاجئين او القدس او المياه او المستوطنات او الحدود وبما يفضي الى اقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة على الاراضي الفلسطينية التي احتلت في عدوان الخامس من حزيران 1967 .

واذ بذلت عمان والرياض جهودا مكثفة لاصلاح ذات البين في الخلافات الفلسطينية الفلسطينية التي بات واضحا للجميع ان هذه الخلافات قد اسهمت في تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية وكانت اشد خطرا عليها من كل شيء اخر فان الوقت قد حان لان يستجيب الاخوة في فلسطين الى دعوات المصالحة واعتماد لغة الحوار بعيدا عن لغة الانفعال والتخوين ويسهم في توحيد المواقف والقوى والجهود الفلسطينية لمواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة التي يحب ان يواجهها الفلسطينيون بقوة وانسجام ومواقف موحدة في ظل السلطة الوطنية الفلسطينية التي يجب ان تحظى بالدعم والمساندة لمواجهة المخططات الاسرائيلية .

جدول اعمال المباحثات كان حافلا واشتمل على كافة القضايا والملفات العربية والاسلامية واضاء على حجم وطبيعة المستوى المتميز الذي وصلت اليه العلاقات الاردنية السعودية والدعم المشكور الذي تقدمه المملكة الشقيقة لاقتصادنا الوطني والاصرار على الارتقاء بها في مختلف المجالات والاصعدة.