رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يستبق جولته الأوروبية ولقاءاته، التي سيكون محورها الاستيطان - الذي يشكل العقبة الأساسية في طريق إنجاز سلمي ملموس، والعقبة أمام انطلاق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية من جديد، على أسس سليمة - باستبعاد حدوث انفراجة كبيرة في اجتماعه خلال جولته الأوروبية مع مبعوث السلام الأميركي جورج ميتشيل.
وواضح أن سبب عدم توقعه الانفراجة التي يتحدث عنها يكشف عن مواصلته التعنت في رفض تجميد الاستيطان، ولو بصورة مؤقتة، كما تطلب الإدارة الأميركية، في نفس الوقت الذي يأمل فيه نتانياهو في استئناف المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية في نهاية الشهر المقبل.
لقد جمد نتانياهو، المفاوضات وعرقل العملية السلمية، بدلا من أن يجمد الاستيطان ويطلق سراح المفاوضات ويدفعها نحو الإنجاز لصناعة السلام وفق مبادئ مؤتمر مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية.
وجولة نتانياهو الأوروبية، تمثل فرصة حقيقية للقادة الأوروبيين لممارسة ضغوط جادة وحقيقية، ولممارسة دور أكثر حيوية وجدية في إقناع ضيفهم الإسرائيلي بأن السلام والاستيطان لا يلتقيان معا.
