رغم الإرهاصات التي تنتظرها المنطقة من خلال استعداد الإدارة الأمريكية لطرح خطتها للسلام.. بعد وضوح الرؤية لدي الأطراف.. بالنسبة للبدء بتجميد المستوطنات كبداية لتحريك المياه الراكدة.. وانقاذ قطار السلام.. فإن هذه البداية مهددة إلي أقصي حد.. من خلال براعة الحكومة الإسرائيلية في التمويه علي أهدافها الحقيقية.. والاستفادة بمهلة الوقت واعتماد التأجيل انتظاراً لإحلال فكرة أخري تراها إسرائيل مناسبة..
وترفضها الأطراف الأخري.. حيث ترددت أنباء ان اللقاء المرتقب بين نتنياهو والمبعوث الأمريكي للسلام جورج ميتشيل خلال لقائهما في أوروبا.. لن يؤدي إلي تسوية الأزمة أو الخلاف في وجهات النظر بين الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية.
ويحتوي الملف الأمريكي مقترحات لعلاج الموقف الإسرائيلي المتعنت.. وتتناول البناء في المستوطنات والكتل الاستيطانية التي تغزو القدس العربية.. وهدف إسرائيل هو المضي في محاولاتها المستمرة منذ عدوان 67 علي تغيير ملامح المدينة المقدسة.. والنيل من المقدسات بها..
ولذلك وحتي تتغير بوصلة الموقف للأمام.. لابد من اتفاق مصالحة فلسطينية.. ينهي الاحتقان السائد في علاقات فتح وحماس وتداعياتها علي باقي المستوطنات وحتي الشعب الفلسطيني الذي يعاني بشدة من خلافات الأخوة الأعداء.. بنفس المعاناة تقريبا من الحصار الإسرائيلي المفروض عليه..
ومن هنا فإن مصر تواصل جهودها لازالة العقبات وجمع المنظمات في القاهرة بيت العرب لتوقيع اتفاق المصالحة بعد عيد الفطر مباشرة.. وهو الأمر الذي تنتظره الأمة العربية من الخليج للمحيط.
