تندرج القمة التي سيعقدها جلالة الملك عبد الله الثاني وخادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز يوم غد في مدينة جدة في اطار الجهود المكثفة التي يبذلها جلالته لتعزيز العلاقات الاردنية السعودية التي وصلت الى مستوى يشكل نموذجا يحتذى في العلاقات العربية العربية والمفتوحة على آفاق واسعة وواعدة للارتقاء بها في مختلف المجالات وبما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويسهم في دفع مسيرة العمل العربي المشترك وخدمة مصالح الامة العربية وشعوبها .

واذ تشكل القمة الاردنية السعودية فرصة اخرى متجددة امام الزعيمين الكبيرين لبحث القضايا الاقليمية وعلى رأسها القضية الفلسطينية وخصوصا جهود تحقيق السلام والاستقرار فيها .

فان ما باتت عليه عملية السلام ستكون على رأس جدول المباحثات المعمقة التي سيجريها جلالتاهما وخصوصا في ظل التعنت الذي تبديه حكومة نتنياهو ازاء الدعوات الدولية ضرورة وقف الاستيطان واعتراف اسرائيلي واضح بحل الدولتين الطريق الوحيد لاخراج المنطقة من حال الحروب والعنف وعدم الاستقرار والعودة الى مفاوضات جادة تضع موضوعات الحل النهائي كافة على الطاولة دون السماح لاي من الطرفين التقرير المنفرد لأي منها كالقدس واللاجئين والمياه والحدود والاستيطان..

القمة الأردنية السعودية تكتسب اهمية اضافية في الظروف الاقليمية والدولية الراهنة وبخاصة ان الامور في المنطقة قد باتت على درجة عالية من الوضوح ولم يعد بمقدور اسرائيل ان تواصل لعبة شراء الوقت وتكريس سياسة الامر الواقع في القدس وفي الضفة الغربية المحتلة بعد ان ادارت اسرائيل ظهرها للمساعي الدولية والاميركية ولم تبد أي تجاوب يذكر ازاء دعوات وقف الاستيطان بل مضت في عملية استيطان وتهويد مكثفة..

في تحد واضح للشرعية الدولية وكأنها تقول للعالم انها فوق القانون الدولي وقد آن الاوان لردعها ولجمها.