تكتسب المباحثات التي أجراها جلالة الملك عبدالله الثاني مع الرئيس الاميركي باراك اوباما خلال الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الزعيمين الكبيرين أهمية اضافية ان لجهة التوقيت الذي جرى فيه أم لجهة الموضوعات والملفات التي تم بحثها بين جلالته والرئيس اوباما وبخاصة حول التطورات في الجهود المبذولة لحل الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي وفقا لحل الدولتين وفي سياق اقليمي يحقق السلام الشامل والدائم في منطقة الشرق الاوسط..
واذ ثمن جلالته المساعي التي يقوم بها الرئيس الاميركي في هذا السياق مؤكدا تكاتف جميع الجهود من اجل اطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بأسرع وقت ممكن لحل الصراع الذي يشكل أساس التوتر في المنطقة فان جلالته اعرب في الآن ذاته عن تطلعه للعمل مع الرئيس اوباما لدعم جهود تحقيق السلام والاستقرار..
من هنا يمكن القول ان الجهود المكثفة التي يبذلها جلالة الملك على هذا الصعيد تلقى احتراما وتقديرا عاليا لدى المجتمع الدولي وبخاصة عواصم القرار الدولي لأن الاردن وبما يتمتع به من صدقية وانحياز للسلام العادل والشامل والدائم متمسك بثوابته الوطنية والقومية ورفضه للاحتلال وسياسات الاستيطان الذي كان جلالته اكد عليه في مباحثاته الاخيرة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان قبل يومين وبخاصة ضرورة وقف اسرائيل جميع عمليات الاستيطان والخطوات الاحادية التي تقوض المسيرة السلمية وتهيئة الاجواء المناسبة لاعادة اطلاق المفاوضات والتوصل لاتفاق سلام شامل يعيد الحقوق العربية ويحقق الأمن والاستقرار في المنطقة..
هذه الرؤية الاردنية المتكاملة والشاملة تندرج في اطار الدعم الاردني للأشقاء الفلسطينيين وبذل اقصى الجهود لاطلاق مفاوضات جادة وفاعلة تؤدي الى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وتحقق السلام الشامل والدائم في المنطقة ما يستدعي بالفعل تكثيف الجهود المستهدفة اعادة اطلاق المفاوضات وفق المرجعيات المعتمدة وخصوصا مبادرة السلام العربية بما هي الطريق الوحيد لاخراج المنطقة، دولها والشعوب، من حال العنف والخراب والدمار والاحتلال والاستيطان..
