من جديد وبكل حب وشوق نستقبل ضيفا كريما حل علينا في موعد لا يخلفه، يلقى محبيه ومنتظريه بالخير كله، مسبغا على أيامهم يمنا وبركة وحسنات لا تنفذ تأتيهم من كل صوب، نسأل الله لنا ولجميع المسلمين أن ينير قلوبنا بالقرآن ويوفقنا لصيام رمضان وأن يجعل أيامنا عطرة بالإيمان.

في الشهر الكريم، تسمو النفوس إلى ما فيها صلاحها، ويبقى الشكر لله والثناء على خيره ونعمه من أكبر ما ينبغي أن نحرص عليه، فالحمد لله وقد بلغنا الشهر ونحن في أتم الصحة والعافية منعمين بخيراته، مستظلين بالأمن والأمان والسلام في بلد الرخاء وتحت قيادة حكيمة عادلة ممن ولوا أمورنا.

تفاصيل يومية بسيطة نحياها كعادة لا جديد فيها، يفتقدها الكثيرون هنا وهناك ممن ابتلوا بظروف معيشية وعوامل جغرافية وأمنية واقتصادية وسياسية وطبيعية وغيرها حرمتهم متعة العيش بسلام، سلام لا يقتصر على وقف القتل والحرب والدمار بل سلام النفس يحياه المرء مع نفسه ومع من وما حوله، يعيش قانعا بما لديه ويشعر بغيره هو الإحساس الجميل الذي عبر عنه المحسنون خلال الأيام الفائتة بالمرور على مناطق عديدة من بلادنا يشاركون الأهل هنا وهناك فرحة قدوم الشهر الفضيل بتقديم ما جادت به نفوسهم في امتثال طيب لقول رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام في التعاضد والتكافل والتعاون.

بشائر الخير في أرض الخير ممتدة وخيم العطاء أيضا شرعت أبوابها لاستقبال مستحقي الهبات والعطاء من الفقراء والمساكين الذين يشاركوننا فرحة حلول شهر الصيام، عندما نقف اليوم بين يدي غرة الشهر الكريم مبتهلين إلى الخالق عز وجل أن يمن علينا بخيراته وحسناته وأن يغمد بالرحمة والغفران من رحلوا عنا وغابوا عن دنيانا، لكن سيرهم العطرة تظل باقية في قلوبنا ولا تبرحها طالما حيينا، اللهم ارحم آباءنا واغفر لهم واجزهم عنا خير الجزاء، رحم الله زايد وراشد ومكتوم وإخوانهم في هذا اليوم الأغر.

fadheela@albayan.ae