يعود علينا شهر رمضان الخير هذا العام ـ كعادته ـ محملاً بجملة من المشاعر الروحانية، التي يسودها الخير والبركة، ويحمل في نسمات لياليه الدافئة مشاعر المودة والسلام والتسامح والتواصل والصفح عن كل ما يعكر صفو النفس البشرية وما يشوبها من ترسبات الحياة على مدار الشهور الماضية وقد حان الوقت لتوظيف هذا الشهر الكريم لتعميق اللحمة العربية ونبذ الخلافات وكل ما من شأنه إحداث البلبلة والفرقة.

إذا كان رمضان هذا العام حل في شهر أغسطس شديد الحرارة في معظم بلاد المسلمين، فإن حرارة الطقس في شهر الصوم اضافت سخونة أخرى مصدرها التفجيرات والمعارك في عدد من بقاع العالم الإسلامي في إطار حرب طائفية بين اخوة مسلمين يوحدهم دين واحد وبلد واحد.

رمضان فرصة لتأكيد خطاب إسلامي أخوي، يتعدى حدود المذهبيات والطوائف والأديان.

رمضان دعوة من السماء للفرقاء في فلسطين ولبنان والمتناحرين في العراق لنبذ الفرقة والطائفية والعصبية وترجيح صوت العقل على صوت السلاح والحروب والطوائف التي لم تجلب على الأمة إلا الدمار والخراب. فلنجعل رمضان شهر التدبر والتأمل وتجاوز الخلافات السياسية والدينية، خاصة بين أبناء الوطن الواحد، ولنحول رمضان كذلك لشهر العطاء والمبادرات الخيرة التي من شأنها اعادة جو التسامح للعالمين العربي والإسلامي.؟

فما أحوجنا في هذا الشهر الكريم لمبادرات خيرة ومعطاءة لوطننا العربي لتكريس المصالحة العربية الحقيقية، إننا بحاجة من كل الفرقاء في فلسطين ولبنان والعراق وجميع أقطار الوطن العربي لأن يطلقوا مبادرات شجاعة لخدمة شعوبهم وأمتهم، ففي النهاية هذا شهر رمضان شهر الخير والعطاء.

إننا بحاجة من كل الفرقاء في فلسطين ولبنان والعراق وجميع أقطار الوطن العربي أن يطلقوا مبادرات شجاعة لخدمة شعوبهم وأمتهم، وتوحيد كلمة العرب والمسلمين على الحق والصدق والتصدي لمخططات تفتيت المجتمع الإسلامي، فلابد ان نتجاوز الاحقاد ونفتح الابواب امام التسامح لتكريس المصالحة العربية التي بإمكانها ردع اي محاولة لجر البلاد الاسلامية الى خندق الطائفية.