عكست المباحثات التي اجراها جلالة الملك عبدالله الثاني مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان يوم أمس طبيعة وحجم الدعم الذي يقدمه الاردن للأشقاء الفلسطينيين وما يبذله من جهد مكثف لاطلاق مفاوضات جادة وفاعلة تؤدي الى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وتحقق السلام الشامل والدائم في المنطقة..
واذ هنأ جلالة الملك الرئيس عباس بنجاح مؤتمر حركة فتح السادس الذي عقد أخيرا في بيت لحم وانتخابه رئيسا للحركة بالاجماع فان جلالته اعرب في الآن ذاته عن أمله بان تتعزز وحدة الشعب الفلسطيني وان تتحقق تطلعاته وحقه في اقامة دولته المستقلة والقابلة للحياة على ترابه الوطني..
من هنا جاء تشديد جلالة الملك على ضرورة وقف اسرائيل جميع عمليات الاستيطان والخطوات الاحادية التي تقوض المسيرة السلمية كذلك في تهيئة الأجواء المناسبة لاعادة اطلاق المفاوضات والتوصل لاتفاق سلام شامل يعيد الحقوق العربية ويحقق الأمن والاستقرار في المنطقة..
في الاطار ذاته جاء تركيز المباحثات الاردنية الفلسطينية على الخطوات الواجب اتخاذها في المرحلة المقبلة لتكثيف الجهود المستهدفة اعادة اطلاق المفاوضات وفق المرجعيات المعتمدة وخصوصا مبادرة السلام العربية ليؤكد في جملة ما يؤكد عليه الطرفان ان الامور قد باتت واضحة ولم يعد بمقدور اسرائيل مواصلة لعبة شراء الوقت وتكريس سياسة الأمر الواقع التي تمارسها في القدس المحتلة تهويدا وتهجيرا لسكانها الاصليين واستيطانا واغلاقا بجدار الفصل العنصري وهو ما كان جلالة الملك قد اكد عليه في مباحثاته مع الاميركيين والاوروبيين اضافة الى التأكيد على ثبات الموقف العربي وهو أن على اسرائيل أيضا ان توقف الاستيطان.
