ملفات عديدة‏,‏ ومهمة جدا‏,‏ اشتملت عليها محادثات قمة مبارك ـ أوباما أمس في البيت الأبيض بواشنطن‏,‏ لكن أهم ما أبرزته هذه القمة هو تأكيد محورية الدور المصري في كل القضايا والملفات الموجودة في منطقة الشرق الأوسط‏,‏ وليس جديدا أن يعاد القول بأن أوباما منذ يومه الأول في الحكم أدرك أهمية هذا الدور المصري‏,‏ ومعروف للجميع أن ساكن البيت الأبيض الجديد قرر فور توليه في يناير الماضي أن تكون القاهرة هي العاصمة التي سيخاطب منها العالم الإسلامي‏..‏ وقد كان‏..‏

وجاء أوباما‏,‏ وألقي كلمته التي كانت كأنها عربون صداقة يقدمه الرئيس الأمريكي للبدء في تحسين علاقات بلاده مع العرب والمسلمين‏.‏

اختيار القاهرة‏,‏ وإعادة تأكيد محورية الدور المصري في مباحثات الرئيسين أمس ليس شيئا مستغربا‏,‏ وذلك لعدة اعتبارات‏,‏ أولها‏:‏

أن أوباما وهو يعيد ترتيب أفكاره المتعلقة بالقضية الفلسطينية يحتاج الي سماع الرؤية المصرية باعتبارها الرؤية الأكثر فهما لما يريده العرب‏..‏ وبالفعل‏,‏ سمع أوباما من الرئيس مبارك ماذا يريد العرب بالضبط‏,‏ وثانيا‏:‏

أن مصر هي التي تقوم بالجهود المضنية لتوحيد الفلسطينيين وتحقيق التوافق بين السلطة الفلسطينية وحماس‏,‏ ومعلوم أنه لن يكون هناك سلام دون توحيد الفلسطينيين وذلك لإبطال الحجة الإسرائيلية بأنه لا يوجد شريك فلسطيني‏,‏ وثالثا‏:‏

لأن مصر تتمتع بمصداقية كبيرة جدا في بقية الملفات كالسودان والملف الإيراني وقضايا كالعراق ولبنان والصومال وغيرها‏,‏ لماذا؟ نظرا لما تتمتع به مصر من حكمة ودراية وخبرة واسعة في هذه القضايا‏,‏ وهكذا فإن محورية الدور المصري ليست مجرد حقيقة يعترف بها الجميع‏..‏ بل هي مصلحة أمريكية أيضا‏!‏