من منطلق واجبنا القومي، وفي ظل الثوابت الراسخة لسياسة دولة الإمارات تجاه الأشقاء، والتي تؤكد عليها باستمرار قيادتنا الرشيدة في ظل قائد مسيرتنا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تمتد أيادي الخير والعطاء لتخفف من معاناة الأشقاء في غزة، التي يئن أبناؤها من وطأة أبشع حصار فرضته سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مدى أكثر من ثلاثة أعوام.
فمع اقتراب شهر رمضان، تسير هيئة الهلال الأحمر قافلة مساعدات إنسانية جديدة إلى قطاع غزة عبر معبر رفح في مصر.. لتوفر من خلالها الاحتياجات الضرورية لأبناء القطاع خلال شهر الصوم الكريم.
واليوم يتوجه وفد من الهيئة إلى القاهرة للإشراف على تحريك قافلة المساعدات البرية من العاصمة المصرية، وإدخالها إلى القطاع بالتنسيق مع سفارة الدولة في القاهرة، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، وجمعية الهلال الأحمر المصرية.
هذا الواجب القومي الذي تؤديه دولة الإمارات طبقاً لما تمليه سياستها القائمة على مساندة ودعم الأشقاء في محنهم لرفع المعاناة عنهم، ما هو إلا امتداد للبرنامج الإنساني الذي تنفذه هيئة الهلال الأحمر بتوجيهات قيادة الدولة الرشيدة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر، لمساندة المتأثرين من الاحتلال والعدوان على غزة.
لقد حرصت دولة الإمارات منذ بداية الأحداث التي عانى منها القطاع، على أن تسارع إلى رفع المعاناة عن أبناء غزة الصامدين، فأطلقت برنامجها الإنساني بالتنسيق مع المنظمات الأممية والدولية العاملة على الساحة الفلسطينية، وعلى رأسها منها على «الأونروا» و«اليونيسيف» واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
هذا البرنامج الإنساني الذي تتبناه الدولة لتخفيف المعاناة عن أبناء القطاع، يضاف إلى المشروعات التي يجري تنفيذها داخل الأراضي الفلسطينية وفي مخيمات الشتات بعدد من الدول العربية الشقيقة، والتي تبنتها دولة الإمارات لتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية للأسر الفلسطينية، والتي من أهمها مشروع إنشاء مدينة الشيخ خليفة في خان يونس بقطاع غزة الجاري تنفيذه.
إن آلام غزة تؤلمنا.. أنين أبنائها الصامدين في وجه الاحتلال والحصار، يجد صداه في دولة الإمارات وشعبها الذي شارك وسيظل يشارك بكل جهده لرفع المعاناة عن الأشقاء في الأرض المحتلة.
إن دولة الإمارات قيادة وشعباً.. ستظل سباقة في تأكيد تضامنها مع أبناء الشعب الفلسطيني حتى ترفع المعاناة عن كاهله. فهذا هو واجبنا القومي، وتلك هي سياستنا.. سياسة لا تحيد عنها قيادتنا الرشيدة التي تحرص على تحقيق التكافل والتضامن بين أبناء الأمة العربية والإسلامية.
