لو كان تنظيم «جند أنصار الله» الناشط في قطاع غزة يدعو إلى محاربة الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني في الأراضي الفلسطينية لجاز اعتباره تنظيما جهاديا في سبيل الله.

التنظيم يتبنى دعوة إلى إقامة «إمارة إسلامية» في قطاع غزة، وإذ يمكن القول إن هذه الدعوة لا اعتراض عليها من حيث المبدأ، لكنها سابقة على زمانها، ذلك أن المطلوب أولا، وبناء على حسابات الأولويات، تحرير القطاع والضفة من القبضة الاحتلالية الصهيونية.

لقد قال مسؤول في حكومة «حماس» أمس إن هذه الجماعة تتبنى أفكارا متشددة نحو أسلمة المجتمع الفلسطيني في القطاع بالقوة، وهنا نتساءل أين كانت هذه القوة عندما تعرض أهل قطاع غزة إلى ذلك العدوان الإسرائيلي الوحشي بالطائرات والدبابات والأسلحة المحرمة دوليا؟!.

إن مثل هذه الجماعات تمارس نشاطا محسوبا على العمل الوطني الفلسطيني للمقاومة ضد الاستعمار الاستيطاني، وقد أحسنت حكومة حماس صنعا باعتماد الحزم والعزم طريقة للتعامل مع قيادة الجماعة وكوادرها.