لاتزال شهادات العديد من المنظمات الحقوقية الدولية تجدد الإدانة لإسرائيل، فيما يتعلق بعدوانها الوحشي الذي شنته على قطاع غزة في نهاية ديسمبر الماضي. وجاء بالأمس تقرير جديد لمنظمة مراقبة حقوق الإنسان «هيومان رايتس ووتش»، ليفتح أبصار العالم على الجرائم الإسرائيلية، وليسهم أيضا في إيقاظ المجتمع الدولي إزاء ما ظلت تقوم به إسرائيل من انتهاكات متكررة لحقوق الإنسان وللقوانين والمواثيق الدولية.

في هذا السياق وجهت «هيومان رايتس» اتهاما صريحا للجيش الإسرائيلي بتعمد قتل مدنيين فلسطينيين أثناء عدوانه على القطاع، وذلك رغم أنهم كانوا يرفعون الرايات البيضاء.

إن هذا التقرير يعزز مطالب الفلسطينيين والدول العربية والإسلامية بضرورة مقاضاة العسكريين والسياسيين الإسرائيليين المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

من جانب آخر، فإن رد فعل القادة الإسرائيليين أمس، على هذا التقرير يؤكد بشكل واضح مدى استهتارهم بالجهود التي تبذلها عدة منظمات وجهات حقوقية وإقليمية لإظهار الحقائق المتعلقة بعدوان إسرائيل على غزة، في صورتها الواقعية. فقد أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك رفضه لنتائج تقرير هذه المنظمة. وليس ذلك بمستغرب من قبل قيادات إسرائيل إزاء ما يدور من أحداث يراقبها العالم بأسره.

إننا نرى بأن المطلوب راهنا استمرار الجهود على المستويات الدبلوماسية بالاتجاه إلى المزيد من توضيح الحقائق التي لا مجال لإنكارها، فيما يتعلق بالعدوان الإسرائيلي الأخير على غزة.