تكتسب اشارات رئيس الوزراء والتزام الحكومة توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني ورؤية جلالته الى ان حرية الصحافة سقفها السماء، اهمية اضافية وبخاصة في ظل ادراك الجميع في بلدنا الى اهمية التواصل مع وسائل الاعلام لتزويدها بالمعلومات والحقائق.

وإذ اعاد الرئيس نادر الذهبي التأكيد على حقيقة يجب ان لا تغيب عن بال احد في هذا الوطن العزيز وهي ان وسائل الاعلام الأردنية شريكة في المسؤولية في عملية البناء والتطور، فإن وسائل الاعلام كافة مدعوة هي الاخرى الى التعاطي مع هذه الحرية التي اكد عليها قائد الوطن باحساس عال بالمسؤولية الوطنية وأن تعي في الآن ذاته ان الخروج على التقاليد المهنية يشكل تهديدا للحرية الصحفية نفسها.

من هنا، جاء اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء برؤساء الصحف اليومية مؤشرا واضحا على الفهم المتبادل لدور وسائل الاعلام وحثها في الحصول على المعلومات والحقائق وهو ما اعلن الرئيس الذهبي حرص الحكومة على تزويد وسائل الاعلام بها وبخاصة ان لا أحد يمكن ان يعترض على الاشارات التي وردت في حديث رئيس الوزراء لرؤساء تحرير الصحف اليومية وهي ضرورة تناول الصحف ووسائل الاعلام لمختلف القضايا بحيادية وموضوعية وتجرد، وبخاصة ان المسؤوليات الوطنية المشتركة تفرض على الجميع العمل معا لضمان عدم اثارة القضايا التي تمس الوحدة الوطنية او تهدد استقرار المجتمع.

ولا يخفى على احد ان ما يحفل به عصرنا من ثورة في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وقدرة غير مسبوقة على التواصل وتجاوز الحدود السياسية دفعت بالاعلام الى مقدمة المشهد الدولي كصناعة متقدمة عمادها الاساس هو الاحتراف والمهنية والتركيز على موضوعية الخبر بعيدا عن التحريف ونشر الاشاعات وأنصاف الحقائق وهو الموضوع الذي دار حوله النقاش بين الرئيس الذهبي ورؤساء تحرير الصحف اليومية الذي عنى في النهاية اهمية التحقق من الخبر والتأكد من المعلومة قبل نشرها والنزول الى الميدان وتقصي الحقائق وليس العمل من خلال المكاتب وعدم التأكد من الخبر والاعتماد فقط على الشائعات.

والأهم هنا الالتزام المهني واداء الواجبات بقدر كبير من الموضوعية والمهنية والاحساس بالمسؤولية.

اللقاء مع رئيس الوزراء كان ممتعا وغنيا بالمعلومات التي اوردها الرئيس سواء في ما خص الدورة البرلمانية الاستثنائية وما اقرته من قوانين أم في ما يتعلق بمشروع قانون ضريبة الدخل ناهيك عن العرض المستفيض الذي قدمه الرئيس حول آخر التطورات المتعلقة بجهود تحقيق السلام والجهود المكثفة التي بذلها جلالة الملك لدى الادارة الاميركية وخصوصا ان الانظار مركزة الآن لمعرفة الخطة التي سيقدمها الرئيس الاميركي باراك اوباما حيال السلام في المنطقة.