تأتي زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني ، الى سلطنة بروناي ، والمباحثات الناجحة التي أجراها مع السلطان حاجي حسن بلقيه ، في اطار جهود جلالته الموصولة ، والدؤوبة لتحقيق السلام الشامل في المنطقة ، والنهوض بالعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين لمصلحة شعبيهما.
وفي هذا السياق ، حرص قائد الوطن ، على اطلاع السلطان بلقيه ، على آخر المستجدات والتطورات ، التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط ، وفي مقدمتها جهود تحقيق السلام والاستقرار ، من خلال اعادة اطلاق مفاوضات جادة ، لانهاء الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي ، في اطار اقلمي شامل ، يستند الى حل الدولتين ، حيث ركز جلالة الملك على البعد الاسلامي ، داعياً الى تكثيف العمل ، ضمن منظومة دول العالم الاسلامي ، لخدمة قضايا الأمة ، وتعزيز وحدتها ، وتضامنها في مواجهة مختلف التحديات.
ان جهود جلالته المتواصلة لتحقيق السلام والاستقرار ، واخراج المنطقة كلها من الارتهان للتطرف الاسرائيلي ، كانت محط تقدير ، وتثمين سلطان بروناي ، الذي عبر عن تقديره ، ودعمه لجهود جلالته ، ولمساعيه المتواصلة لحل الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي ، وتحقيق سلام اقليمي شامل ، يقوم على انسحاب اسرائيل من كافة الاراضي العربية المحتلة عام 1967 ، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ، على التراب الوطني الفلسطيني ، وعاصمتها القدس الشريف ، وعودة اللاجئين ، معرباً ايضاً عن حرصه الشديد ، على العمل مع جلالة الملك لتعزيز التعاون ، وترسيخ التضامن بين الدول الاسلامية لصالح شعوبها والعالم.
ان مباحثات جلالة الملك مع سلطان بروناي وهي تركز على اهمية تحقيق السلام ، كمتطلب استراتيجي وضروري للمنطقة وللعالم كله ، تطرقت الى العلاقات الثنائية وضرورة تطويرها ، وخاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية ، وشهدت حرص القائدين على الارتقاء بهذه العلاقات ، الى آفاق أرحب وأوسع ، لخدمة الشعبين الشقيقين.
وفي هذا المنحى لا بد من التأكيد على ان حراك جلالة الملك النشط والفاعل ، وحرصه على الالتقاء بقادة الدول الشقيقة والصديقة ، يجسدان رسالة الاردن الثابتة ، وموقفه المبدئي في دعم قضايا الامة ، وبخاصة القضية الفلسطينية والحرص على وضع حد لمأساة الشعب الفلسطيني ، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ، والمبادرة العربية ، القائمة على حل الدولتين ، وعودة اللاجئين وفقاً للقرار 194 ، كحل وحيد لطي صفحة النكبة ، ووضع حد لمخططات عصابات الاحتلال التي تعمل على دفع المنطقة كلها الى حافة الانفجار.
مجمل القول: لقد أثبت جلالة الملك ، ومن خلال حراكه الفاعل والنشط على الساحة العربية والاسلامية والدولية ، انه المدافع الأمين عن عدالة القضية الفلسطينية ، والحريص على اقامة الدولة الفلسطينية ، وعودة اللاجئين بالأفعال لا بالأقوال وتعرية اسرائيل وكشف نواياها العدوانية ، في ظل اصرارها على انتهاك الشرعية الدولية ، وحث المجتمع الدولي على الخروج من مربع الكلام الى مربع الأفعال للجم المشروع الصهيوني العدواني قبل ان تخرج الأمور من تحت السيطرة.
