انسجاما مع توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني وترجمة ميدانية للدعوة الملكية الى تكريس مبادئ العدالة والمساواة وعدم السماح للمصالح الشخصية والحزبية والجهوية والعشائرية بان تمس العمل العام في المجتمع الاردني، جاء لقاء رئيس الوزراء نادر الذهبي يوم أمس وزير الداخلية والمحافظين بحضور مدراء الامن العام والدفاع المدني وقائد قوات الدرك ليؤكد في جملة ما يؤكد عليه ان السيادة في بلدنا للقانون وان لا احد مهما علا شأن منصبه او موقعه فوق المساءلة والمحاسبة اذا ما قصر في الامور التي تقع ضمن مسؤولياته .
واذ تفخر المجتمعات الديمقراطية بقدرتها على تفعيل اليات العمل العام ووضع حد لاي تقصير او تراخ في اداء الواجب فان الاردن الذي كرس المفاهيم الديمقراطية ووضع موضع التطبيق المبادئ التي ينهض عليها العمل العام الذي يرى الاردنيون انه تكليف وليس تشريفا ويجب ان يكون قدوة في هذا المجال على صعيد اي عمل عام او خاص لان مصلحة الوطن والمواطن فوق كل الاعتبارات والاختلافات والمصالح كضمانة رئيسية لاستمرار مسيرة التنمية والازدهار وبناء هذا الوطن يستوجب وبالضرورة المحافظة على الامن والاستقرار وسيادة القانون الذي يحمي الحقوق والحريات .
من هنا جاءت اشارات رئيس الوزراء الى اهمية تكريس المساواة والعدالة في التعامل مع المواطنين وسيادة القانون وتطبيقه على الجميع كطريق واضح ومعروف لتعزيز مفاهيم الانتماء لدى المواطنين لهذا الوطن العزيز لتحذر في الان ذاته تلك الجهات المعروفة بجهوزيتها لاستغلال اي قضية مهما كان حجمها للايحاء للرأي العام انها تتصدى للدفاع عن حقوق المواطنين ما يعني ضرورة التنبه لاجندات هذه الجهات التي تحاول استغلال اي قضية حتى لو كانت تدار بطريقة صحيحة ومعقولة من خلال التركيز على سلبية واحدة.
نحن اذن امام صورة اراد رئيس الوزراء توضيحها امام الاردنيين على مختلف مواقعهم ومرجعياتهم كي يكونوا على ثقة بأن بلدهم لا خوف عليه ما دام ابناء شعبه تحت مظلة القانون دون ان نعير اي انتباه لتلك الفئة من المواطنين التي تحاول الدفاع عن مصالحها الشخصية والقاء اللوم على المحافظ او الحاكم الاداري في التقصير كذلك تلك الجهات تتنطح للنقد بالرغم من ضآلة معرفتها وخبرتها ما يعني رغم كل ذلك ان علينا ان نتعامل مع هذه الفئة وان نتقبل النقد دون ان نفقد التركيز على عملنا وادائنا وحسن التنفيذ.
جملة القول ان رئيس الوزراء اعاد التذكير بالصورة الحضارية التي اكد عليها جلالة الملك منذ اليوم الاول لتسلمه سلطاته الدستورية وهي ان مصلحة الوطن والمواطن فوق كل الاعتبارات والاختلافات والمصالح وان المسؤول يجب ان يكون موضع المساءلة والمحاسبة اذا ما قصر او تهاون وفي الوقت ذاته ان يفتح صدره للملاحظات والنقد اذا كان في اطار المصلحة العامة .
