في سياق اهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني بالانسان الاردني ، وحرصه التام على كرامة الفقراء ، والمحتاجين ، والمعوزين ، وعمله الدؤوب المتواصل ، للاخذ بيد هذه الاسر في المدن والريف والبادية والمخيمات ، والعبور بهم من ضفة القلق الى ضفة الطمأنينة ، انطلقت قوافل الخير الهاشمية الى محافظات المملكة ، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك ، تحمل المواد الغذائية والتموينية لثلاثين الف اسرة فقيرة ومحتاجة للتخفيف من وطأة الظروف الاقتصادية الصعبة ، التي تعاني منها ، في ظل ارتفاع اسعار المواد الغذائية والذي بات مصدر قلق لهذه الاسر ، ولجميع ابناء الوطن.

ان انطلاقة الخير هذه ، والتي بدأت منذ العام 2005 ، تؤكد نهج قائد الوطن ، والذي رهن نفسه لخدمة امته وشعبه ، والعمل بتفان واخلاص ، لتوفير الحياة الكريمة ، لكل مواطن في وطن كريم ، يرفض الذل ، ويأبى الا ان تبقى الجباه عالية لا تنحني الا لله.

ومن هنا كان سهره الدائم ، وجولاته المتواصلة على كافة مناطق المملكة ، من اقصى الشمال ، الى اقصى الجنوب ، يلتقي بالاهل والعشيرة في البادية ، والاغوار ، والقرى النائية ، والمدن ، والمخيمات ، يتحدث معهم حديث الاب الى ابنائه ، والقائد الى جنده ، ويستمع الى شكاواهم ، ويتلمس احتياجاتهم ، ويأمر بعد ذلك باقامة المشاريع كسبيل وحيد لتوفير فرص العمل ، والحد من الفقر والبطالة.

لقد طغى هاجس النهوض بالوطن ، وتحسين مستوى معيشة المواطنين ، على جدول اعمال القائد ، وكان ولا يزال محور اهتماماته ، وسر زياراته المتواصلة الى العديد من دول العالم ، حيث استطاع وبفعل مصداقيته العالية ، ان يقنع هذه الدول بالاستثمار في الاردن ، واقامة المشاريع المشتركة ، ما ادى الى تحقيق نهضة وارفة الظلال ، رغم قلة الامكانات وشح الموارد.

لقد اثبت جلالة الملك وبعد مرور عشر سنوات على توليه مقاليد الحكم ، انه القائد الوفي لشعبه وامته ، والامين على العهد والوعد ، بدليل الانجازات التي تحققت على كافة الصعد ، واهتمامه المتواصل بالانسان الاردني ، لانه اساس النهوض والتقدم ، ومن هنا كانت مبادراته المتواصلة والمتمثلة باقامة المشروع الريادي للاسكان «سكن كريم لعيش كريم» لاكثر من عشرين الف اسرة ، الى جانب العديد من الاجراءات التي تصب في خدمة ذوي الدخل المحدود والمتدني والشرائح الفقيرة ، وتسهم في الحفاظ على الطبقة الوسطى.

مجمل القول: ان انطلاقة قوافل الخير لدعم الاسر الفقيرة ، في كافة مناطق المملكة ، تؤكد نهج جلالة الملك عبدالله الثاني ، واهتمامه الموصول بالانسان الاردني ، وحرصه الاكيد على توفير كافة متطلبات الحياة المعيشية للتخفيف من وطأة الظروف الاقتصادية الصعبة ، والمعاناة التي تعتصر الفقراء والمحتاجين ، وخاصة في شهر رمضان المبارك الذي فرضه الله رحمة للعالمين.. انه بحق القائد الذي يشعر مع شعبه ، ويصر وبكل اخلاص واقتدار على العبور بهم الى شاطئ الخير والامان.