بانتخابه رئيسا لحركة فتح نأمل أن يستثمر الرئيس محمود عباس هذه الثقة الإجماعية، التي حظي بها في بذل جهود دؤوبة واستثنائية لتحقيق المصالحة الوطنية بين فتح وحركة حماس.
أمام المؤتمر العام لفصيل فتح المنعقد في بيت لحم تعهد الرئيس عباس، عقب انتخابه، بتحرير الأراضي الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية. لكن رئيس السلطة الفلسطينية يدرك أكثر من غيره أن تحرير الأرض ضرب من المستحيل مع انقسام الفلسطينيين على أنفسهم، خاصة على المستوى القيادي.
لقد قال عباس أيضا للمؤتمرين إن هذا المؤتمر يجب أن يكون «انطلاقة جديدة» لحركة فتح.
وبينما لم يشأ أن يفسر فحوى هذه الانطلاقة الجديدة تفصيلا، فإننا نرجو أن يكون معناها ومغزاها إيذانا بمرحلة جديدة على طريق تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، من أجل التصدي الجماعي للاحتلال الإسرائيلي على نهج يجمع ما بين المقاومة المسلحة والتفاوض السلمي معا، ذلك أن معادلة التحرر الوطني لا تقبل القسمة.
