مؤخرا، بادر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بزيارة مهمة إلى إقليم كردستان الذي يعد الإقليم العراقي الوحيد الذي يحظى باستقلال ذاتي، واللافت أن زيارة المالكي جاءت بعد أن حذر خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن بأن مشكلة الإقليم تهدد بانفجار أمني قد يعيد العراق إلى المربع الأول.

الخلاف على النفط، لا سيما في المناطق التي يطالب الأكراد بضمها إلى إقليمهم، مثل كركوك على وجه الخصوص، لم يجد أي طريق للحل، فبغداد تؤكد أن ثروات الأرض هي لكل العراقيين، بل وتطالب بأن يحول الأكراد نسبة من المردود المالي لنفط الإقليم، إلى الحكومة العراقية، على اعتبار أن الإقليم أرض عراقية، وبين هذا وذاك، فإن قانون النفط مازال معطلا في أدراج البرلمان.

العراق مازال ينزف، نتيجة الأعمال الإرهابية التي تطال الكثير من مدنه، ومن الأبرياء. ورغم أن واشنطن أوفت بأحد بنود الاتفاق الأمني، حين انسحبت في الثلاثين من الشهر المنصرم، من المدن والأرياف والقصبات، وما رافق ذلك من آمال بتراجع العنف إلى أقصى حدوده، رغم التشكيك بقدرات القوات العراقية، فإن خلاف بغداد ـ كردستان يمثل القنبلة الموقوتة، التي يمكن أن تنفجر في أي وقت، لتعيد الأمن في العراق إلى المربع الدموي الأول، وإن حصل ذلك لا قدر الله فإن تلك ستشكل ذريعة للاحتلال ليبقى جاثما في العراق، وعليه، فإن على العراقيين أنفسهم أن يبحثوا عن المخرج وألا تعمي أطماع النفط عيونهم.