بغض النظر عن البرنامج السياسي الجديد، الذي من المتوقع أن يتبناه مؤتمر حركة فتح، الذي افتتح أمس في بيت لحم، فإن ما يتطلع إليه الشعب الفلسطيني أكثر من أي شيء آخر، هو أن يتخذ أعضاء المؤتمر قرارات تمهد الطريق لتصالح بين فتح وحركة حماس، بما يحقق الوحدة النضالية لحركة التحرر الوطني الفلسطيني.
في كلمته الجامعة أمام المؤتمر، أشار الرئيس محمود عباس، وهو أيضا قائد فصيل فتح، إلى أخطاء ارتكبت خلال مسيرة حركته، مما أدى إلى ممارسات وسلوكيات مرفوضة جماهيريا وابتعاد عن نبض الجماهير. لكنه حصر نتائج هذه الأخطاء في الإطار الحزبي الضيق، قائلا إن في مقدمة هذه النتائج أن فتح خسرت انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني.
لقد كان المنتظر أن يتطرق الرئيس الفلسطيني إلى حساب الأرباح والخسائر من خلال تطبيق اتفاقية أوسلو المشؤومة لمدى 16 عاما، وما أفرزت من نتائج سالبة، أهمها إسقاط نهج الكفاح المسلح.
إن القضية المسلحة التي يتمنى الشعب الفلسطيني أن تستأثر بالاهتمام الأكبر في مداولات المؤتمر، هي الوحدة الوطنية. فما عداها تفاصيل.
