لا تزال جهود الإدارة الأميركية من أجل تجاوز الجمود الراهن لعملية السلام بالشرق الأوسط مستمرة، ويترجم هذه الجهود على أرض الواقع، ما تشهده المنطقة حاليا من اتصالات أميركية على أعلى المستويات، تهدف إلى تحديد المنطلق الملائم لتحريك عملية السلام مجددا، بالشكل الذي يلبي طموحات كافة أطراف النزاع بالمنطقة.

بالأمس، شهدت رام الله لقاء للرئيس الفلسطيني محمود عباس مع مستشار الأمن القومي الأميركي جيمس جونز، بحثا خلاله جهود تحريك عملية السلام في إطار الجهود الأميركية لاستئناف المفاوضات.

ويهتم المراقبون في هذا التوقيت باستكشاف مدى إمكانية إحراز تقدم في مساعي واشنطن للعودة بعملية السلام إلى المسار التفاوضي، ومن ثم حلحلة العُقد العديدة التي تحيط بملفات قضية السلام.

إننا في هذا السياق، نرى أن الجانب الإسرائيلي، وبرغم لقاءات عديدة تمت بين قادته والمسؤولين الأميركيين، في الآونة الأخيرة، لم يظهر بعد توجها جادا لتجاوز النقاط الخلافية الراهنة التي أدت إلى تجمد حراك عملية السلام حاليا.

ومن هذا المنطلق، فإننا نأمل، وبعد أن استكشف المسؤولون الأميركيون في إدارة أوباما، الجوانب المختلفة المحيطة بملف السلام، أن تسارع واشنطن لاتخاذ خطوات حازمة للحد من التعنت الراهن في مواقف إسرائيل، والضغط عليها بكل الوسائل السياسية والدبلوماسية، من أجل إعادة قاطرة السلام إلى سكتها الصحيحة.