بعث الرئيس الأميركي باراك أوباما بثلاثة من كبار مساعديه إلى منطقة الشرق الأوسط ليبرهن، فيما يبدو، على أنه يعتبر إحلال السلام العادل على رأس أجندته السياسية، ومع ذلك فإن كافة المؤشرات على أرض الواقع لا تفيد إلا بأن الحصيلة للفلسطينيين والعرب ستكون صفرا، بل وأقل من ذلك.

في زيارات متداخلة، يتجول في المنطقة كل من المبعوث الرئاسي الخاص جورج ميتشل ووزير الدفاع روبرت غيتس، ومستشار الأمن القومي جيم جونز. ولكن ليس في جعبة أي منهم شيء جديد، فيما يتعلق بالضغط على إسرائيل لوضع نهاية على احتلالها لأراض عربية.

على العكس من ذلك تماما، فإن المبعوث الرئاسي ميتشل يعتبر أن الهدف الأعظم من جولته هو إقناع الدول العربية بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، ودون مقابل يذكر.

أما المسؤولان الآخران، فليس لديهما هاجس سوى حماية الأمن الإسرائيلي من الخطر النووي الإيراني المفترض، وحث العرب على التحالف مع الدولة اليهودية ضد إيران.

إنها لعبة عبثية مكرورة، لن تقلع عنها واشنطن، مادام الفلسطينيون والعرب يتعاملون مع الولايات المتحدة وكأنها فعلا «وسيط نزيه ومحايد».