يتحدث بعض العاملين في شرطة الشارقة ممن يحملون رتبة مساعد أول، عن ضرر يقولون إنه لحق بهم جراء عدم ترقيتهم إلى رتبة ضابط، والسبب ـ من وجهة نظرهم ـ غير معروف، على الرغم من إنهائهم المدة القانونية للترقية وخضوعهم للاختبارات التي شملت أعدادا كبيرة.

والاختيار بالطبع لا يشمل الجميع، إلا أن المعترضين يصرون على وقوع ظلم عليهم، خاصة وأنهم أكملوا 4 سنوات وآخرون 7 سنوات وهم على رتبة مساعد أول، إلا أنهم حرموا الدورة التي تكون مدخل الترقية وتأتي بعد تصفية الأعداد في الاختبارات واجتياز المقابلات وفحوصات طبية واختبارات لياقة بدنية، وهي الدورة التي أنهوها قبل سنوات ومن بعدها نالوا رتبة مساعد أول التي يقف عندها هؤلاء الشباب ولا يصلون لما هو أعلى منها.

طبيعة عمل بعضهم تقع ضمن العمل الميداني منذ ما يزيد على 10 سنوات، وآخرون يؤدون أعمالا إدارية ومكتبية وغيرها، وأعداد الذين لم تشملهم الترقيات يتجاوز ال400 مساعد أول.. هؤلاء جميعا على الملاك الاتحادي، أي يتبعون وزارة الداخلية، وفي حديثهم عن أنفسهم يرون أنهم يستحقون هذه الترقية، التي تمثل بالنسبة لهم دافعا نحو المزيد من الإخلاص والتفاني في عمل يستهلك كل جهد ووقت ممتهنه.

لا نعلم بشكل دقيق إجراءات ترقية العسكريين على وجه الخصوص، ولا شروط حصول الواحد منهم على درجة أعلى، غير ما هو معلوم للجميع من شروط تتصل بالمؤهل والكفاءة والتقديرات السنوية، وعلى ما يبديه من إخلاص في العمل وعلى ما حققه من نجاحات وإنجازات في مهام الأعمال الموكلة إليه.

إلا إن ما لا يختلف عليه اثنان هو أهمية الترقية لكل مجتهد ومخلص في عمله، وأهمية تمتع الموظف مدنيا كان أم عسكريا، بالرضا الوظيفي وإقباله على عمله كل يوم بنفس راضية وبشوق لمزيد من العطاء، فلا تنعكس نفسيته سلبا على أدائه، خاصة وأن عمل أفراد الشرطة يتصل في جوانب كثيرة منه بالتواصل مع الجمهور مباشرة، ولربما لم يستطع البعض الفصل بين امتعاض يشعر به نتيجة عدم حصوله على حقه وبين واجب عليه أن يؤديه، طالما بقي في وظيفته.

رسالة هؤلاء المساعدين نضعها بين يدي سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، للنظر فيها واتخاذ ما يراه مناسبا بشأنهم، فإن كان لهم حق في ما يدعون فلترد إليهم حقوقهم، وإلا فليوضح لهم ما أبهم عليهم ويعلمون بما خفي في أمر عدم الترقية، ثم يترك لهم خيار البقاء على ما هم فيه أو الرحيل إن كان فيه صلاحهم، كما لوح البعض بتقديم الاستقالة والبحث عن فرص أخرى، ولا شيء في هذا.

fadheela@albayan.ae