لا تستطيع حكومة نتنياهو مواصلة لعبة شراء الوقت والرفض المتواصل لارادة المجتمع الدولي وقرارات الشرعية الدولية الداعية الى وقف الاستيطان والقبول بحل الدولتين .
وفي الآن نفسه القيام بخطوات استفزازية تعكس ازدراء واضحا للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة وخصوصا للالتزامات التي اخذتها حكومات اسرائيل المتعاقبة على نفسها لكنها لم تلتزم بها بل قامت بعكسها تماما إن لجهة مواصلة الاستيطان بكثافة ومصادرة المزيد من الاراضي الفلسطينية وتدمير البيوت وتهجير سكانها والاكثر مدعاة للتوقف عنده هو ممارسات اسرائيل ازاء المدينة المقدسة التي اعملت فيها تهويدا وهدما للبيوت وحفرا تحت المسجد الاقصى وتدنيسا للمقابر الاسلامية واغلاقا لبيوت العبادة ومنعا للمؤمنين من اداء صلواتهم وتهجيرا لسكان القدس وسحبا لهوياتهم.
بهدف تقليل نسبتهم مقارنة بالمستوطنين اليهود الذين تكاثروا كالسرطان في جسم مدينة السلام ان يستطيع نتنياهو وائتلافه اليميني الفاشي العنصري ان يغير من حقائق الجغرافيا والتاريخ شيئا حتى لو تبجح ببقاء القدس عاصمة موحدة وابدية لاسرائيل كما زعم وهو بالتاكيد لن يغير من عروبة القدس وباقي المدن العربية في فلسطين شطب اسمائها العربية وكتابتها بالعبرية وهو بالتاكيد لن ينجح في دفع الشعب الفلسطيني الى رفع الرايات البيضاء والاستسلام والتخلي عن حقوقهم المشروعة بمواصلة التنكيل بهم ووضع مئات الحواجز لتدمير اقتصادهم واعاقة اعمالهم دون ان نهمل ما يفعله وجود المستوطنات في مختلف مناطق الضفة التي تحول دون قيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة.
نتنياهو وحكومته الاكثر عنصرية وتطرفا واستفزازا في تاريخ اسرائيل تقف امام مفترق طرق حقيقي وعليها ان تختار لان العالم لن يقبل المزيد من الصلف والغطرسة التي تمارسها اسرائيل والازدراء الذي تقابل به جهود السلام والدعوات المخلصة الهادفة الى وضع حد للصراع والتاسيس لمرحلة جديدة تنهض على ثقافة السلام والمفاوضات وترفض الاحتلال والاستيطان والتهويد وطمس الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
