اتصل إلياس أبو صعب نائب الرئيس التنفيذي للجامعة الأميركية، مبديا امتعاضه مما ورد في زاوية سابقة حول حشر الجامعة الأميركية أنفها في موضوع تعيين الخبرات الأجنبية في وزارة التربية والتعليم، برواتب ومكافآت خيالية أهدرت الملايين من غير مردود يذكر..

وقال إن الأمر لم يكن حشر أنف، بل تنفيذ بنود العقد المبرم بين الوزارة والجامعة التي لم تتقاض على ذلك أي أجر كسائر مؤسسات تعليمية وقعت عقدا مماثلا مع «التربية»، مؤكدا هنا أن الجامعة لاحظت منذ الأسبوع الأول من تنفيذ الاتفاقية وجود خلل كبير في نظام الرواتب والمكافآت، وأخطرنا شخصيات وجهات عدة بهذا الأمر، لكن لم يستمع إلينا أحد، ثم كان اللقاء الأخير مع وزير التربية الحالي واتفقنا على فسخ العقد.

«أبو صعب» يرى أنهم فعلوا ما أملاه عليهم ضميرهم، ولم يرضوا باستمرار وضع خاطئ، ويستحقون على ذلك توجيه الشكر لهم لا انتقادهم، باعتبارهم حاولوا وقف ذلك الهدر لكن الأمر لم يكن بأيديهم، بل بمن كان يصر على تنفيذ تلك العقود بتلك الرواتب التي تفوق عشرة أضعاف ما يستحق الواحد منهم.

لا تعليق على كلام إلياس أبو صعب، لكن يكفي هنا ذكر مخلفات تلك العقود التي كانت تبرمها الجامعة الأميركية بإيعاز من وزارة التربية آنذاك، حيث تكلفت ميزانية الوزارة قيمة فاتورة شخص واحد فقط، قيل إنه خبير آسيوي عمل في إدارة الموارد البشرية، مبلغ 40 ألف درهم في الفترة من 21 إبريل وحتى 20 من يوليو الحالي، إضافة إلى أكثر من 12 ألف درهم متأخرات مكالمات أجراها للهند، مستغلا البند الذي لم يحدد سقفا لقيمة المكالمات، بل تركه مفتوحا بلا حد أقصى!

ويذكر أن آخر فاتورة مستحقة للجامعة الأميركية كانت عن شهر يونيو، صرفت بتاريخ 8 يوليو الحالي بقيمة مليون و249 ألف درهم، عن خدمات الموارد البشرية، وهي أقل الفواتير قيمة من حيث المبلغ، وليست أعلى فاتورة كما قيل، إذ تلقت الجامعة خلال الأشهر الفائتة من العام الحالي شيكات بقيمة 8 ملايين، أي أن الجامعة تلقت منذ بداية السنة وحتى فسخ العقد 9 ملايين و249 ألف درهم..

فيما بلغت قيمة شيكات العام الماضي 18 مليون درهم مستحقات عن خدمات الموارد البشرية، منها شيكان بقيمة 6 ملايين في شهر واحد، الأمر الذي حدا بالجامعة لبث الشكاوى من المبالغة..

هذا بخلاف تجاوزات أخرى كشفتها الأيام حول مكافآت شهرية كانت تصرف لموظفين في التربية تزيد على 25 ألف درهم، وسيارات خصصت بسائقيها لمن كان حظهم حلوا، وآخرون يصرف لهم بدل انتقال دون وجه حق.

أما الطامة الكبرى فتتعلق بالعقود الخاصة المبرمة مع أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية لمدارس الغد مع كليات التقنية، وهؤلاء يزيد عددهم على 200 «خبير» تتجاوز رواتبهم والخدمات التي قدمت لهم 34 مليون درهم، هذا بخلاف صفقات أجهزة الحاسوب التي تم تغييرها عدة مرات في أقل من عام، وبقيت في أروقة الوزارة تتناقص يوما بعد يوم.. جهاز وجهازان وثلاثة، إلى أن اختفت ولم يعرف بعد مصيرها.

fadheela@albayan.ae