من الظواهر التي يحتار في تفسيرها المواطنون ويسكت عن ذكر أسبابها المسؤولون، ارتفاع أسعار بعض المؤن والمواد الغذائية والأعلاف ومواد البناء بشكل مفاجئ ودون أن يكون هناك سبب واضح يمكن له أن يفسر ما تتعرض له هذه المواد الاستهلاكية من ارتفاع في الأسعار تتعرض المواد الغذائية للارتفاع، فتقفز أسعار الأرز حينا وحينا تقفز أسعار الألبان، أما أسعار البناء والإنشاء فقد شهدت تذبذبا واضحا بين آونة وأخرى، فترتفع وتنخفض دون مقدمات حتى شابهت في ذلك سوق الأسهم، ولم يعد المواطن عارفا بأي سعر يشتري وما هو السعر العادل لها، ومثال ذلك ما تعرض له سعر الاسمنت من ارتفاع وما لحق بالحديد في الآونة الأخيرة من زيادة حاول تجار الحديد ومصنعوه تبريرها بزيادة الطلب وعجز السوق عن توفير الكمية اللازمة.
ومن شأن مثل هذه الزيادة المفاجئة في أسعار مواد البناء أن تؤدي إلى قيام نزاعات بين أصحاب المشاريع سواء كانت كبيرة أو صغيرة وبين أصحاب الشركات المنفذة لها، كما أن من شأن هذه الزيادة غير المبررة أن تؤدي إلى الإضرار بحركة التنمية وتعطيل كثير من المشاريع الحيوية.
ومن آخر ما طرأ من زيادة في الأسعار الزيادة المفاجئة في أسعار الأعلاف ولجوء تجارها كالعادة إلى الحديث عن زيادة الطلب وشح الأعلاف في الأسواق، وهو سبب من شأنه أن يثير الريبة باعتبار أنه المشجب الذي طالما علق عليه التجار غلاء الأسعار.
