ليس هناك سبب حقيقي واحد للقطيعة القائمة بين قيادة السلطة الفلسطينية والحكومة الإيرانية، ولذا نأمل أن يكون اللقاء الفلسطيني - الإيراني الذي كُشف عنه أمس فاتحة لعهد جديد من التصالح والتعاون الإيجابي بين الطرفين، بما يخدم قضية الشعب الفلسطيني في تحرير الأرض، بما في ذلك القدس الشريف.

اللقاء الذي عقد على هامش قمة عدم الانحياز، التي اختتمت مؤخرا في القاهرة، جرى بين كبير المفاوضين في السلطة الفلسطينية د. صائب عريقات ووزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي، وقد تناول الاجتماع الأوضاع الفلسطينية الداخلية والأوضاع الإقليمية، رغم أنه لم ترد تفاصيل كثيرة.

مأخذ قيادة السلطة الفلسطينية على طهران هو أن الحكومة الإيرانية تنتهج سياسة تحيز في الصراع الداخلي الفلسطيني بتقديمها دعما منظما لفصيل «حماس» بالسلاح والمال. لكن ما كان لإيران أن تنتهج هذا التحيز لولا أن «حماس» تتبنى نهج المقاومة الذي تعارضه السلطة الفلسطينية.

اللقاء المشار إليه بادرة تلقى الترحيب من كل عربي ومسلم، لكن هذه البادرة لن تتطور ما لم تُعد السلطة الفلسطينية الاعتبار الكامل إلى نهج المقاومة.