تريد الإدارة الأميركية الجديدة مثل الإدارات السابقة الحصول علي شرف حل معضلة الشرق الأوسط معقدة الخيوط منذ ستين عاماً ولكن علي حساب الحقوق الفلسطينية والعربية المثبتة بالشرائع والقرارات الدولية الصادرة منذ زرع اسرائيل في الأراضي المغتصبة.

إن مطالبة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية للدول العربية باتخاذ إجراءات ملموسة في مجال التطبيع مع اسرائيل حفزا لها علي التجاوب مع عملية السلام انما هي استمرار متعمد لأسلوب ابتزاز العرب والحصول منهم علي مكاسب لإسرائيل تقدمها لها الإدارة الأميركية مجانا وهو الاسلوب الذي رفضته الشعوب العربية والاسلامية ورسخ لديها صورة الوجه الأميركي القبيح المنحاز لإسرائيل مطلقا المعادي للحقوق والمصالح العربية قطعيا.

لن تستطيع الإدارة الأميركية الجديدة كسابقاتها التقدم ولو خطوة واحدة في طريق السلام بهذا الاسلوب الجائر الذي يكره العرب والفلسطينيين معهم علي دفع مستحقات التسوية دون أن يلزم اسرائيل بدفع المستحق عليها بل يمنحها جائزة السلام بينما تحتل الأرض وتعتدي علي الشعوب وتهدد بالتوسع في ظل راعي السلام الأميركي الذي لا يملك كما فعلت كلينتون غير مطالبة العرب والفلسطينيين بمزيد من التنازلات التي بعثرت الصفوف العربية والفلسطينية بعضها برفض التفاوض والآخر يجرب في انتظار الثمرة. ولكن الشجرة الأمريكية يبدو انها لا تسقط ثمارها إلا في السلة الاسرائيلية.