ليس من قرر السفر فقط يواجه مواقف تنغص عليه إجازته، بل هناك من فضل السياحة الداخلية والاستمتاع بالمرافق والخدمات التي توفرها لمرتاديها لم يسلم كذلك من مواقف محرجة كما حدث مع أحد الأشخاص الذي قرر فسح المجال أمام أسرته وأسرة صديقه لقضاء عطلة نهاية الأسبوع في أحد الفنادق في «دبي فيستفال» كإجازة تستمتع بها نساء الأسرتين فقط.

لهذا الغرض يقول المواطن حجزت جناحين كل منهما بغرفتين، دفعت أجرة الجناحين مع إضافة مبلغ ألف درهم تحسبا لأي جديد، وفي اليوم المحدد فوجئت زوجتي وضيفاتها عند وصولهن الفندق عند الساعة الخامسة بعدم وجود الحجز، وقرر موظف الحجز نقلهن إلى مبنى آخر عبارة عن شقق مفروشة، وهو ما لم يتم الاتفاق عليه.

الشاكي يبدي دهشته من حدوث مثل هذا الإهمال في حجز قام الفندق بتحصيل قيمته بل وأكثر، وأين.. ؟ في دبي، حيث يضرب المثل بمستوى الخدمات المقدمة في فنادقها الفخمة التي تفوق أفخر فنادق العالم على مختلف المستويات.

وأكثر من الاستغراب يقول لا أرى في ذلك أي تشجيع على السياحة الداخلية، التي لو ركزت عليها السلطات لفاق الدخل ما ينفقه الأجانب، ولجنت الفنادق أضعاف ما تتحصل عليه من السياحة الخارجية التي تعامل معاملة خاصة أفضل بكثير من التي تقدم للمواطنين سواء من حيث الأسعار وغيرها من الامتيازات التي لا يجدها في فنادق الدولة فيبحث عنها في الخارج.

وهي حالة غريبة لابد للسلطات المعنية من بحثها ليس على مستوى الفنادق بل حتى شركات الطيران والأماكن السياحية التي لا بد لها أن تقدم أسعارا مخفضة للمواطنين كما هو الحال في كل بلاد العالم، التي تعامل مواطنيها معاملة خاصة، ويدفع أقل من غيره وبعملته المحلية في حين يدفع غيره بالعملات الصعبة، حتى بات المواطن وأينما ذهب عليه دفع أضعاف ما يدفع غيره في صورة مقلوبة ومغلوطة لما ينبغي أن يكون عليه الوضع.

صورة بحاجة لمن يصحح وضعها، ليس من حيث تشجيع المواطنين على الاستفادة من مرافق ومعالم بلادهم فحسب، بل في جعل المواطن يحيا خصوصية على أرضه أفضل من غيره، ليس من باب تمييزه على الآخرين بل من منطلق أن ذلك حق الشعوب في بلدانها، فأي بلد مهما طالت مدة احتضانه لمن اختار العيش فيه يبقى في النهاية مجرد بيت له فيما هو وطن لأصحابه فقط.

fadheela@albayan.ae