القلادة الكبرى لوسام السابع من نوفمبر التي منحها الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، تقديراً لعطائها وجهودها الخيرة ومبادراتها الرائدة في النهوض بأوضاع المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي تعزيز مسيرة المرأة العربية ونهضتها.. وسام تضعه بنات الإمارات على صدورهن فخراً واعتزازاً بما حققته «أم الإمارات» للمرأة في دولتنا الفتية على وجه الخصوص، وفي وطننا العربي الكبير بصفة عامة، بجهود مثمرة ومبادرات رائدة نهضت بأوضاع المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ونجحت في الارتقاء بمنزلة المرأة والأسرة والطفولة، عبر إشاعة روح التضامن والعمل الخيري.
هذه القلادة الكبرى تمنح عادة لكبار الشخصيات العالمية المشهود بعطائها الإنساني.. وبهذه المناسبة عبر عبد الله إبراهيم غانم السويدي سفير الدولة لدى الجمهورية التونسية، (الذي نشاطره فخرنا وخالص تهانينا لوالدة الجميع)، عن بالغ فخره واعتزازه بهذا التكريم المستحق لأم الإمارات الذي حظيت به تقديراً لجهودها السخية في خدمة قضايا المرأة في الإمارات وفي العالم العربي. وقال: إن هذا التكريم هو عربون محبة بين الجمهورية التونسية ودولة الإمارات العربية المتحدة. وتقدم بأخلص التهاني وأصدق التبريكات إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لهذا التكريم، الذي يشع على كافة بنات الإمارات العربية المتحدة وأبنائها الذين ما انفكت تشملهم سموها برعايتها الفائقة وإحاطتها المخلصة.
تلك القلادة تضاف إلى رصيد سموها، حيث حصلت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على أربعين جائزة وميدالية وشهادات تقدير محلية وإقليمية ودولية، لجهودها وإسهاماتها البارزة في مجال العمل الخيري والإنساني.. وعلى الصعيد المحلي حصلت سموها على لقب «أم الإمارات»، في احتفالات حاشدة عام 2005 بمناسبة عيد الأم، تكريماً واحتفاء بأمومتها وإنجازاتها في خدمة الوطن.. ومنحها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، جائزة الإنجاز الثقافي والإنساني خلال شهر مايو عام 2005، كما منحها سموه جائزة الشارقة للعمل التطوعي في ديسمبر 2005. وخلال فعاليات مهرجان دبي وأسبوع مفاجآت العودة للمدارس، تم اختيار سموها الشخصية النسائية التعليمية يوم الثالث من أغسطس 2002. ومنحت المواطنات المشاركات في الحملة الوطنية الرابعة لسيدات الأعمال ومعرض «مبدعة» عام 2006، هدية تذكارية لسموها تقديراً للدعم الكبير الذي تقدمه للمواطنات اللائي يمارسن من منازلهن أعمالاً وأنشطة تجارية وخدمية من خلال برنامج «مبدعة» الذي أطلقه مجلس سيدات أعمال أبوظبي بداية عام 2006.
وكرمت سموها من ست من منظمات الأمم المتحدة، تقديراً لجهودها في دعم قضايا المرأة ومحو الأمية ورعاية الطفولة والمعاقين والمسنين والأيتام، وذلك في احتفال أقيم في أبوظبي يوم 18 أغسطس 1997. وشهدت سموها يوم 22 أبريل 2007 حفل تكريم منظمة الأمم المتحدة في قصر الإمارات في أبوظبي، حيث قدمت أمة العليم علي السوسوة نيابة عن الأمين العام للأمم المتحدة إلى سموها شهادة تقدير المنظمة الدولية، فيما قدمت لسموها الدكتورة هيفاء أبو غزالة المديرة الإقليمية العربية شهادة منحها صندوق الأمم المتحدة للمرأة «اليونيفيم»، تقديراً لدورها القيادي في دعم قضايا المرأة والأسرة والطفل، وتقديرا لموقفها في تمكين المرأة الإماراتية من المشاركة السياسية.
بينما منحت المملكة المغربية سموها «الوسام المحمدي»، وهو أعلى وسام يمنح لرؤساء الدول، قدمته الأميرة للا حسناء شقيقة العاهل المغربي. ومنحت المجموعة العالمية للقلب، التي تضم حوالي 300 بروفيسور وطبيب عالمي من مختلف المراكز الطبية العالمية، عام 2007 لسموها جائزة الشخصية الإنسانية العالمية، تقديراً لدعمها وحرصها على تخفيف معاناة المرضى المعوزين على مستوى العالم.
ومنحتها اللجنة العربية الإقليمية للمرشدات التابعة للمكتب العالمي لمرشدات وفتيات الكشافة، درع الوفاء والعطاء خلال فعاليات المؤتمر العربي الإقليمي الثامن عشر الذي عقد في تونس يوم 20 مايو 2007، كونها القائدة الأولى وراعية الحركة الإرشادية في دولة الإمارات، وقلدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم 4 أبريل 2001 سموها شعار المفوضية الذهبي الذي يمنح للشخصيات البارزة عالميا في مجال إغاثة اللاجئين، حيث تبرعت سموها بمبلغ مليون درهم فيما أطلقت مبادرة إنشاء صندوق المرأة اللاجئة يوم 12 مارس 2000.
ومنحتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» يوم الثاني من ديسمبر 1999 ميدالية «ماري كوري» الذهبية، تقديراً لجهود سموها في مجالات التعليم والتربية ومحو الأمية، فيما اختارتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» عام 2001 شخصية راعية للطفولة.
ومنح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة سموها عام 2005 «وسام الأثير»، وهو أرفع الأوسمة الجزائرية، بينما منحتها جامعة الجزائر شهادة الدكتوراه الفخرية في العلوم الإنسانية والاجتماعية لتكون أول سيدة تنال هذه الشهادة.. ومنحتها جامعة الدول العربية عام 2004 جائزة المرأة العربية الأولى والوشاح الأكبر والقلادة الذهبية.. وكرمها الاتحاد العربي للمستثمرات عام 2006، حيث منحها درع الاتحاد لدور سموها وحرصها على نجاح المرأة في المجال الاقتصادي.
وترأست سموها قمة المرأة الثانية التي استضافتها أبوظبي في نوفمبر الماضي 2008، تحت عنوان «المرأة في مفهوم وقضايا أمن الإنسان.. المنظور العربي والدولي»، بمشاركة عدد من قرينات القادة العرب ورؤساء اتحادات نسائية عربية، وأصدرت العديد من القرارات والتوصيات حول هموم المرأة العربية، وتم خلالها إطلاق الاستراتيجية الإعلامية للمرأة العربية، بجانب إطلاق مشروع شبكة المرأة العربية في بلاد المهجر.
تلك الإنجازات التي تحققت بفضل جهود ودعم سمو «أم الإمارات» واستحقت التكريم الذي صادف أهله، يجب أن تكون نبراس كل بنات الإمارات، ونهج عمل لجميع الأجيال، فقد قدمت سموها صورة مشرقة ومتميزة في دعم الحركة النسائية الإماراتية، بهدف رفع مكانة المرأة ونهضتها وتمكينها في سائر المجالات، وتخطت جهود سموها حدود الدولة لتشمل المرأة في أرجاء الوطن العربي، من خلال منظمة المرأة العربية التي انتقلت إلى مرحلة أكثر تطوراً ونضجاً في الأداء، بما يخدم إدماج المرأة العربية في عمليه التنمية الشاملة ويسهم في رفع شأنها في المجتمعات العربية وتطوير إمكاناتها وتعزيز حضورها في مختلف المحافل.
فالمبادرات الإنسانية التي أطلقتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، حققت مردوداً متميزاً على المستويين المحلي والخارجي، وشهدت الحركة النسائية في دولة الإمارات عقب تأسيس الاتحاد النسائي العام في العام 1975، تطوراً كبيراً وضع المرأة في صدارة اهتمامات الدولة، وصولاً إلى إعداد كوادر نسائية إماراتية مسلحة بالعلم والمعرفة والوعي الاجتماعي، تشارك بفعالية في عمليات التنمية الشاملة، فتبوأت ابنة الإمارات أعلى المراتب مشاركة بفاعلية في السلطات السيادية الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية.. وشهد العام 2006 إنشاء مؤسسة التنمية الأسرية التي تتولى رئاستها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، لرعاية وتنمية الأسرة بوجه عام والمرأة والطفل بوجه خاص، اجتماعياً وثقافياً.
تحية فخر واعتزاز وإكبار لقائدة ورائدة العمل النسائي «أم الإمارات»، وتهنئة من القلب إلى راعية الأسرة والمرأة والطفل، صاحبة الأيادي البيضاء والعطاء الإنساني الذي لا تحجبه حدود.. وعهد نجدده على مواصلة مسيرة البناء من أجل رفعة وطننا الغالي.
خبيرة فنية في وزارة الشؤون الاجتماعية