ينظر المراقبون إلى مجمل النتائج التي خلصت إليها «قمة مجموعة الثماني» في إيطاليا، خلال فعالياتها التي استمرت ثلاثة أيام، واختتمت أمس، باهتمام شديد، لكون هذه النتائج تؤسر إلى نوعية التوجهات والقرارات التي ستتشكل على الساحة العالمية في الفترة المقبلة، إزاء عدة ملفات وقضايا حيوية.
في هذا السياق، فقد توقفت تحليلات المراقبين عند عدة نقاط شهدتها فعاليات القمة، وتضمنتها مقرراتها وتوصياتها. ومن ذلك، في ما يهم العالمين العربي والإسلامي، صدور دعوة صريحة من قمة الثماني تؤكد أهمية الفتح الفوري للمعابر إلى قطاع غزة. كما جددت مجموعة الثماني دعوتها إلى استئناف سريع للمفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، بهدف إيجاد حل يقوم على دولتين تعيشان جنباً إلى جنب.
وإزاء ذلك، فإننا نعتبر أن مواقف قادة الثماني نحو المطالبة باستئناف عملية التسوية السلمية في المنطقة، تعد مكسبا مهما على الصعيدين السياسي والدبلوماسي، بصورة تظهر قلق العالم على مصير العملية السلمية، في ظل ما نراه حاليا من تعنت إسرائيلي واضح بشأن استئناف المفاوضات.
ومما لا شك فيه أن القمة قد اتجهت أيضا إلى محاولة إيجاد معالجات ناجعة بشأن قضيتي الأزمة الاقتصادية والتغير المناخي، إجمالا، فإنه من المؤمل أن تتواصل الجهود على المستويين الإقليمي والدولي، في الفترة المقبلة، للتوافق على حلول واقعية بشأن كيفية معالجة مختلف إشكاليات الواقعين السياسي والاقتصادي، إقليميا ودوليا.
