ينظر المراقبون باهتمام كبير إلى استمرار المساعدة الجادة والمسؤولة، التي تقوم بها دولة قطر، إزاء عملية السلام في دارفور، وقد ثمَّنت العديد من الأوساط المعنية بجهود إنهاء النزاع بهذا الإقليم، تواصل الجهود القطرية، والتي تعكس رغبة الدوحة في دفع التسوية السلمية إلى نهايتها المرجوة، خاصة أن الشهور الماضية، قد تميزت باختراق مهم على الصعيد الدبلوماسي، إذ أفلحت جهود الدبلوماسية القطرية في عقد الجولة الأولى لمحادثات سلام دارفور بالدوحة، والتي ضمت الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة، وأثمرت اتفاق «حسن النوايا وبناء الثقة» بين الطرفين، كمقدمة مهمة، على طريق استكمال الحل عبر إشراك بقية الحركات الدارفورية المسلحة، في هذه العملية السلمية.

وقد تابع المحللون بعناية فائقة التحركات القطرية خلال الآونة الأخيرة لاستكمال جهود سلام دارفور، وبالخصوص الزيارات المكوكية، التي ظل يقوم بها العديد من المسؤولين القطريين إلى الخرطوم، وإلى كل من طرابلس وانجمينا، بهدف توحيد الفصائل الدارفورية في موقف تفاوضي واحد، توطئة للجولة المقبلة من محادثات السلام بالدوحة. وفي هذا السياق نجدد تفاؤلنا بأن تكلل الجهود السياسية والدبلوماسية القطرية تجاه أزمة دارفور بالنجاح المنشود، بالصيغة الملائمة التي تتراضى عليها كافة أطراف الأزمة.