ن ترحيب الشعب الاردني غير المسبوق باختيار جلالة الملك عبدالله الثاني ، سمو الامير حسين بن عبدالله ، ولياً للعهد ، هو نموذج في الوفاء والالتفاف حول العرش الهاشمي المفدى ، وبيعة جديدة لقائد الوطن ، الذي رهن نفسه لخدمة شعبه وامته ، فكان الأوفى بالعهد والوعد والاقدر على تحمل المسؤولية ، واداء الامانة ، حتى اصبح الاردن ، مثلا يقتدى في المنطقة ، على علو الهمة ، والتميز في العطاء رغم شح الموارد ، وقلة الامكانات.
لقد اجمعت كافة الفعاليات السياسية والنيابية والشعبية والرسمية والنقابية ومؤسسات المجتمع المدني على تقدير هذه الخطوة ، تقديراً عاليا باعتبارها تصب في استقرار الوطن ، ومؤسسة الحكم ، وتسهم في تعزيز الثقة بالمستقبل الواعد ، وتثري مسيرة الخير والعطاء للوطن والامة ليبقى الاردن حصناً منيعاً ، وسداً قوياً عصياً على الرياح الصفراء ، بقيادة فرسان بني هاشم ، الذين نذروا انفسهم ليبقى هذا الحمى العربي سيداً مهاباً ورمزاً في الكبرياء والاخلاص بلا حدود.
لقد ترك هذا الاختيار المبارك صدى طيباً مباركاً ، في نفوس كافة المواطنين ، فعلاوة على انها خطوة دستورية جاءت في وقتها فانه ايضا يجسد حب ابناء هذا الوطن لمليكهم وقائدهم وثقتهم المطلقة بقيادته الحكيمة ، ورؤيته السديدة ، وبقراراته الصائبة ، التي تستهدف اولا واخراً رفعة الوطن وحمايته والذود عنه ، وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين.
لقد اثبت قائد الوطن جلالة الملك عبدالله الثاني ومنذ توليه سلطاته الدستورية قبل عشر سنوات والى اليوم ، اقتداره وحنكته في قيادة هذا الحمى وسهره المتواصل ، وعطاءه اللامحدود ، لتحقيق النهوض المأمول في كافة المجالات ، واستطاع - وبحمد لله - ان يجعل منه وطناً نموذجاً في توفير كافة الخدمات لمواطنيه وبسوية عالية ، حتى أصبح محجاً للاشقاء العرب ، يقصدونه لتلقي العلاج والتزود بالعلم والمعرفة ومثالا في الديمقراطية والتعددية ، والحفاظ على حقوق الانسان بعد ان ارسى دولة القانون والمؤسسات.
ان المتابع لتجربة الاردن السياسية ، يصل الى قناعة مطلقة بحكمة الهاشميين وبنهجهم في انتقال السلطة بكل يسر وسهولة ، من جيل الى جيل مما ادى الى استقرار هذا الوطن ، رغم القلاقل والاضطرابات التي سادت وتسود المنطقة.
وفي هذا السياق نستذكر تجربة انتقال الحكم الى جلالة الملك عبدالله الثاني ، بعد وفاة الملك الباني الحسين - طيب الله ثراه - والتي تمت في غاية السلاسة ، وكانت مثالا طيبا على سلامة النهج وثبات قواعده وقدرته على الاستمرار كشجرة طيبة ، تؤتي أكلها كل حين.
مجمل القول: لقد اكدت مظاهر الفرح والتأييد العارم التي عمت الشعب الاردني وفي كافة مدنه وبواديه وقراه ومخيماته مدى التفاف هذا الشعب الوفي ، حول قائده المفدى ، وثقتهم المطلقة بقراره في اختيار الامير حسين بن عبدالله ولياً للعهد ، كيف لا وهو يتحدر من اشرف نسب ، ومن اسرة هاشمية يشهد لها التاريخ بالحكمة والتضحية من اجل خير أمة اخرجت للناس.
