تثبت الكثير من الخطوات والمبادرات على المستوى الوطني، في دولة قطر مدى ما يتحقق في البلاد حاليا من منجزات مهمة تنتظم المجالات والقطاعات كافة، وذلك وفقا لما ظلت تبادر به القيادة القطرية من مبادرات في سبيل تكامل جهود النهضة الشاملة، بما يكفل استمرارية المكانة المرموقة التي باتت قطر تتبوأها إقليميا وعالميا. وفي هذا السياق فإننا نثمن بالاهتمام كله ما تحقق من منجزات مشهودة في قطاع التعليم العالي بقطر، حيث تشهد الساحة التعليمية في المستوى الجامعي تواصل التفوق والنجاح، عبر سياسة سليمة يتم تطبيقها بشكل دقيق في إطار التطلع لإعداد المزيد من الكوادر الشبابية المؤهلة، من الجنسين، بما يرفد توجهات الدولة للدخول في مراحل مطردة من النجاحات في المجالات التعليمية بكافة مستوياتها، خصوصا في المجالات المتعلقة بالبحوث العلمية، ذات الأثر الأساسي في تنمية روح الابتكار والإبداع وتعميق القدرات على التحصيل العلمي الرفيع الذي يواكب ما يشهده عالم اليوم من منجزات علمية وتقنية عظيمة.
لقد أُثلجت الصدور بما شهدته جامعة قطر أمس، وأمس الأول، من احتفاء بالتفوق العلمي، فقد احتفلت الجامعة على مدى اليومين الماضيين بتخريج دفعة جديدة من طلابها وطالباتها، يأتي تخرجهم ليضيف ملمحا مهما إلى ملامح النهضة الشاملة التي تنتظم دولة قطر في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى. ونحن في هذا المقام نعتبر أن حصاد دولة قطر في كل حين للثمار الطيبة لغراسها الكريم عبر استثمارها في الموارد البشرية التي تمثل الضمانة الأكيدة لاستمرارية إنجازات النهضة الشاملة في كافة القطاعات والمجالات الحيوية ببلادنا. إنه حصاد يؤشر على سلامة ودقة الاختيارات الاستراتيجية التي وضعتها قيادة قطر، لأجل تواصل الإنجازات في شتى المجالات.
