على الموقع الالكتروني الشهير «فيس بوك» والذي يضم 200 مليون عضو من أنحاء العالم أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي صفحته كنافذة واسعة يطل عبرها على الآخرين من أجيال شابة من داخل الوطن العربي وخارجه، يلتقي معهم ويتواصل في حوارات عدة، ويمارس عبرها عادة لا يتوقف سموه عن ممارستها وهي الإنصات إلى الغير.
في صفحته الجديدة وبعد زيارة مهمة قام بها رئيس مجلس الوزراء إلى وزارة التربية والتعليم، في وقت لم تعهد هذه الوزارة ـ على وجه الخصوص ـ أن يزورها مسؤول كبير حيث انتهى موسم الحصاد فيها، وكل من فيها يستعد لقضاء العطلة الصيفية، لتبث في نفوس الموظفين روحا جديدة تدفعهم لبدء العمل استعدادا للسنة الدراسية الجديدة، وتلقي على عاتقهم مسؤولية مواجهة التحديات التي تعيق عمل المدارس في بداية الانطلاق كل عام.
ولعل ما شد الأنظار من جديد إلى أداء «التربية» هو السؤال الذي طرحه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على المواطنين والمقيمين على حد سواء بل وأعضاء الموقع حول الموعد الأنسب لبدء السنة الدراسية، سؤال يدرك سموه الجواب الذي قد يجمع عليه الكثيرون ويتفقون فيه على موعد بدء السنة الدراسية الجديدة التي يرون أن الموعد الأنسب لها هو بعد إجازة عيد الفطر السعيد ـ أعاده الله علينا باليمن والبركة ـ ولهذا الفريق مبرراته، وواقع عاشه الميدان التربوي خلال السنة الدراسية الماضية وبشهادة التربويين أنفسهم كانت الأيام الدراسية التي صادفت أيام الصوم بلا مردود يذكر حيث الغياب الكبير في صفوف الطلبة، والخمول والكسل في كل من حضر، نتيجة السهر طوال الليل، كحال بقية الأسر التي تبقى مستيقظة حتى ما بعد صلاة الفجر.
ولكن ما أراده محمد بن راشد من ذلك الطرح في حوار التواصل إنما مشاركة الجميع في فضاء رحب يدلي فيه الجميع بدلوه ويشرك المواطنين في إبداء آرائهم حول ما يلامس حياتهم وما يهم شؤونهم، وبالتشاور مع سموه يتواصلون إلى ما يحقق المصلحة العامة، ويكون إتخاذ القرار جماعيا لا ينفرد البعض بفرض ما لديه على الآخرين.
«فيس بوك» واجهة جديدة للتحاور والتشاور والتواصل بين صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي ينظر إليه الشباب العربي باعتباره القدوة الحكيمة والإدارة الفذة فيتفاعلون معه، لأن سموه يحظى بينهم باحترام جم وتقدير بلا حدود.