شكل خبر استعداد الجامعات لرفع نسبة المقبولين من خريجي المدارس الثانوية إلى 90 في المائة بشرى، زفها وكيل وزارة التعليم العالي للشؤون التعليمية لطلاب المدارس الثانوية وهم يؤدون اختباراتهم النهائية ويترقبون الفرص المتاحة لهم؛ ليواصلوا مشوارهم العلمي وتحقيق ما عقدوا عليه آمالهم من التحاق بالتخصصات العلمية التي طالما منوا أنفسهم بها.
وإذا ما أدركنا ما تعرضت له نسبة كبيرة من خريجي الثانوية العامة في السنوات المنصرمة من معوقات ـ أدت إلى عجزهم عن الحصول على مقعد في الجامعة وبالتالي الحرمان من فرصة التعليم الجامعي ـ أمكن لنا أن ندرك قيمة ما صرح به وكيل الوزارة، ذلك أن قبول 90 في المائة من خريجي الثانوية العامة يعني أن الجامعات قادرة على استيعاب ربع مليون طالب وطالبة بزيادة تقارب الـ 50 ألفا عمن تم استيعابهم العام الماضي.
وبلغة أخرى يمكن لنا أن نقول: إن ربع مليون طالب وطالبة لن يتكبدوا معاناة البحث عن فرصة إكمال الدراسة خارج المملكة أو الاستسلام لخيبة الأمل والتخلي عن طموح مواصلة التعليم الجامعي.
ولعل زيادة عدد الجامعات التي باتت مقارها وفروعها تغطي كافة مناطق المملكة إلا أن المأمول أن يكون التوسع في القبول متوافقا مع احتياجات سوق العمل، بحيث لا يكون التوسع في القبول مجرد تأجيل للبطالة التي ستواجه الخريجين الذين يتم قبولهم في كليات وأقسام لا تحتاجها سوق العمل، أو تشبعت بها الجهات التي كانت تمنح وظائفها لخريجي تلك الكليات والأقسام.
إن التوسع في القبول في الجامعات ينبغي أن يكون مصحوبا بسياسة واضحة للترشيد، تتمثل في أن يكون التوسع توسعا في القبول في الأقسام والكليات التي تحتاجها خطط التنمية وتوفر فرص العمل لمن يتخرجون منها.
