أعلنت وزارة التربية والتعليم عن أسماء الطلاب والطالبات الذين أحرزوا المراتب الأولى في نتائج الامتحانات النهائية، وكما جرت العادة في مثل هذه المناسبة أن تتولى جهات ومؤسسات كثيرة وشخصيات عدة تكريم الأوائل تقديراً لجهود بذلوها ومن وقف خلفهم من معلمين ومعلمات وإدارات مدارس وأسر كلها أسفرت عن تحقيق النجاح والتميز والتفوق.
ولكن على الرغم من ذلك هناك من أعلن عن غضب تملكه نتيجة حرمانه من هذه اللحظة، لحظة الوقوف على منصة التكريم وتتويج تميزه تحت مبررات كثيرة، تارة بحجة سقوط الاسم سهواً وليس عن عمد، وأخرى تحت ذريعة أن التكريم شمل الأول على المنطقة التعليمية فقط، ولم يكن لمن حصل على الترتيب الثاني حظ من التكريم رغم أن الفرق في النسبة بين الأول والعاشر لا تتعدى العشور، فما بالنا بين الأول والثاني على المنطقة.
والدة طالبة متميزة خلقاً وتعليماً في دبي اتصلت، تقول تلقينا مكالمة هاتفية من وزارة التربية والتعليم يتأكد المتصل بها من صحة بيانات ابنتي المتفوقة حتى تنال حقها من التكريم، وانتظرنا اليوم الذي يحين لذلك، حان ومضى ولم يكرر أحد الاتصال لدعوة ابنتي للحضور، الأمر الذي سبب إحباطاً شديداً لها، فمع ما بذلته طوال سني دراستها وما تميزت به من خلق وعلم وحسن التعامل مع معلماتها وزميلاتها ومواظبتها والتزامها باللوائح، كل ذلك لم يشفع لها لأن تنال التكريم الذي تستحقه، بل عوملت في النهاية مثل أي طالبة لم تعر المدرسة أي اهتمام، ولم يكن التحصيل الدراسي همها، ومثلها كان الإحباط موقف مدرستها، إذ لم يفرق أيضاً بينها وبين مدرسة غلفها الروتين ولم يكن التميز هدفها.
ومن مثل هذه الأم المحبطة تلقيت مكالمة أخرى «محبطة» من أم في الشارقة تقول سعادتنا كأسر كانت كبيرة للغاية لما أحرزته بناتنا من نتائج وكن في صفوف الأوائل، وبكل حب لبينا دعوة المنطقة للتكريم، احتفال خرجنا منه ليس كما دخلنا، إذ فوجئنا بمغلف المكافأة تحوي قسائم مشتريات من الجمعية التعاونية بقيمة 600 درهم، كتلك الكوبونات التي تقدم «مير رمضاني» للأسر المحتاجة.
تقول تمنينا لو كانت الهدية في شكل درع تبقى لسنوات تحكي قصة كفاح ونجاح وتميز وتفوق، وتكون شاهدة على أروع ما يتمناه المرء في حياته ويعتز به.