بجلاء دون مواربة‏,‏ قال الدكتور محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن اسرائيل هي التي تحول دون تحقيق هدف إخلاء منطقة الشرق الاوسط من الأسلحة النووية‏,‏ بسبب ربطها بأي خطوة تقوم باتخاذها بتحقيق صلح شامل مع العرب والمسلمين والاندماج التام في الشرق الاوسط‏,‏ وربما يكون لها شروط اخري غير معلنة‏.‏

هذا الرأي ليس جديدا‏,‏ لكن صدوره عن مسئول دولي بارز بحجم البرادعي‏,‏ يؤكد أن تل ابيب غير راغبة اساسا في إخلاء المنطقة من السلاح النووي‏,‏ بمعني آخر أنها لن توافق مطلقا علي إزالة سلاحها النووي‏.‏ وهي ـ كما قال البرادعي في حواره المنشور اليوم مع الأهرام ـ تعتقد أنها فوق القانون الدولي وفوق معايير الشرعية‏,‏ ومن حقها إهدار قرارات الشرعية الدولية‏.‏

وفي الوقت الذي تملأ فيه اسرائيل العالم ضجيجا وحديثا عن برنامج إيران النووي وتطالب الجميع بأن يعمل علي انهائه‏,‏ فإنها لاتحرك قيد أنملة لطمأنة جيرانها العرب بشأن برنامجها النووي وامتلاكها مئات القنابل النووية‏..

إن إسرائيل تنسي‏,‏ كما قال الدكتور البرادعي‏,‏ أن هناك قرارا لمجلس الأمن يلزمها يوضع منشآتها النووية تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية‏.‏

لكن احدا لايريد أن يتذكر هذا القرار وهم ـ ونقصد هنا المسئولين الغربيين ـ يمارسون نوعا من الصمت غير البرئ تجاه القضية كلها‏,‏ بل أن كثيرا منهم حال دون توقيع اسرائيل علي اتفاقية حظر انتشار الاسلحة النووية وإخضاع منشآتها النووية للتفتيش الدولي‏,‏ كما طالبت مصر مرارا وحصلت علي عديد من القرارات المؤيدة لذلك‏.