تشكل زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى لباريس فرصة متجددة من أجل تقوية وتعزيز العلاقات الثنائية، التي اتسمت على الدوام بالقوة والتميز، منذ استقلال قطر في مطلع السبعينيات، والتي شهدت في السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا تمثل في توسيع التعاون الاقتصادي عبر مجموعة من المشروعات المشتركة، حيث تعمل في قطر حاليا «30» شركة فرنسية في مجالات النفط والغاز والكهرباء والنقل والهندسة والقطاع البنكي والبيئة والأشغال، كما ستقوم إحدى الشركات الفرنسية بتنفيذ مشروع الجسر الذي يربط دولة قطر بمملكة البحرين.
وبالإضافة إلى هذه المشروعات المتنوعة، تقوم بين البلدين والقيادتين، واحدة من أفضل العلاقات في جميع المجالات والميادين الأخرى، سعيا وراء التميز والتكامل وبناء أوثق الصلات بين الشعبين، بتراث كل منهما وتاريخه وتطلعاته.
إن ما قاله الرئيس الفرنسي، في معرض ترحيبه بسمو الأمير، يؤكد على عمق وتميز هذه العلاقات، من جهة، وعلى وجود رغبة أكيدة في تطويرها وتعميقها، من جهة أخرى. وإذا كانت باريس حريصة على بناء مثل هذه العلاقات الثنائية المميزة، فإن الدوحة تقاسمها الاهتمام ذاته، وترنو إلى تقوية هذه العلاقات، وترسيخها أكثر فأكثر.
وكما صرح سعادة السيد بيرنار كوشنير، وزير الشؤون الخارجية والأوروبية بالجمهورية الفرنسية الصديقة، فإن لقطر وفرنسا علاقة مميزة وتتقاسمان وجهات نظر متشابهة بشأن عدد كبير من القضايا، الأمر الذي يقود إلى أن زيارة سمو الأمير لباريس سوف تسهم في إعطاء العلاقات الثنائية دفعة في غاية الأهمية، ووضعها في الإطار الذي تستحقه، كمثال يحتذى لما يجب أن تقوم عليه العلاقات بين الدول
