أعلنت مواصلات الإمارات عن حاجتها لشغل وظيفة «مشرف نقل وسلامة» لطلاب وطالبات رياض الأطفال ومدارس الحلقة الأولى، مطلب ملح بعد تكرار حوادث دهس الأطفال أفضى العديد منها إلى وفاتهم تحت عجلات حافلات مدارسهم أو لقوا حتفهم على أيدي سائقين لم يراعوا حرمة دقائق نزول وصعود الصغار إلى حافلاتهم فمزقوا أجسادهم الغضة بلا رحمة.

لكن ما يلفت النظر ويدعو للوقوف عند هذا الإعلان هي المهام المنوط بها والشروط والمواصفات المطلوبة، أما مهام الوظيفة فهي الاشراف على سلامة وأمن الطلبة خلال الانتقال من وإلى المدرسة، والحفاظ على النظام داخل الحافلة وأثناء النقل والتأكد من صعود ومغادرة الطلبة للحافلة في كل رحلة مدرسية، وأعمال إدارية عامة وفقا لما تحدده إدارة المدارس خلال ساعات العمل المتاحة.

أما عن ساعات العمل فهي وفقا لمواعيد تقديم خدمات النقل المدرسي. والمزايا الوظيفية فهي مكافأة نهاية خدمة وفقا للنظام والإجازات وفق النظام فهي مدفوعة، ودورات توعية متنوعة على مدار العام، وتوفير زي موحد بشكل سنوي، أما الشروط فهي إجادة اللغة العربية ومؤهل دراسي مناسب والعمر بين 25 ـ 45، شروط يراها البعض منقوصة ولا تفي بالغرض، فلم تحدد معارف كثيرة ينبغي أن يلم بها المتقدم كالإلمام بقواعد المرور، يعرف المناطق والأحياء السكنية وأن يكون لديه مؤهل دراسي لا يقل عن شهادة الثانوية العامة يعمل بأساسيات نظام السير والوقف بأن يحمل في يده إشارة «قف» كي يؤمن الطريق للطلبة.

أما الحافلة فلا بد أن تكون مهيأة بمواصفات السلامة، كأحزمة الأمان على سبيل المثال وغيرها من الخدمات الترفيهية التي تلهي الأطفال عن إحداث الشغب أثناء الحركة، ليس كما هو الحال مع حافلات المدارس التي لا تختلف عن تلك التي يستخدمها عمال البناء وغيرهم.

والأهم من كل ذلك، هو غرس ثقافة مرورية في نفوس الصغار وتعريفهم بقواعد السير أينما كانوا وليس على صعيد استخدام الحافلات المدرسية، من خلال إنشاء قرى مرورية في المدارس ودفع الصغار لأن يمارسوا النظام عمليا من خلال قيادة سيارات ألعاب ودراجات، كأنهم في طرق حقيقية ومن خلال هذه الممارسة بعيدا عن التلقين وافعل هذا ولا تفعل هذا، ففي وسع هذه القرى بما فيها من إغراء للصغار القيام بمهمة التوعية والتثقيف المروري.

fadheela@albayan.ae