تشكل عمليات تنمية الصعيد محورا مهما من محاور التنمية التي تسعي الدولة الي تنفيذها وفقا لمنظومة متكاملة تحقق الهدف المنشود وهو إحداث طفرة اقتصادية واجتماعية ومعيشية لهذه المنطقة المهمة, والتي عانت لسنوات طويلة خلت من عدم الاهتمام الحكومي.
ومن أهم الأدوات التي تستخدمها الحكومة لتحقيق هذا الهدف مؤتمرات الاستثمار بمحافظات الصعيد التي تعقد في احدي محافظاته بالتناوب, وكان آخرها المؤتمر الثالث الذي عقد أمس بمحافظة أسوان, وناقش عدة مشروعات جديدة لتنمية الإقليم وتنمية وتشجيع الاستثمار في بحيرة السد العالي, ومنها مشروع إنشاء مجمع للحديد والصلب بمنطقة العلاقي شرق أسوان لانتاج حديد التسليح بتكلفة12 مليار جنيه, وإقامة مدينة سكنية خارج أسوان تضم3 آلاف أسرة.
وتركز الحكومة في هذا الاطار علي مشروع في غاية الأهمية, ليس لمحافظة أسوان والصعيد فقط وإنما لمصر كلها, هو مشروع إعادة تأهيل مصانع كيما وتشغيلها بالغاز الطبيعي, ويبدأ تشغيل كيما2 مع مطلع العام الجديد باستثمارات تبلغ3.5 مليار جنيه ويوفر2000 فرصة عمل.
فإذا أضفنا الي ذلك مشروعات تطوير الطرق السريعة التي تربط الصعيد بساحل البحر الأحمر, وتربط الصعيد بالعاصمة, وكذلك تطوير البنية الأساسية لقطاع الاتصالات في جنوب مصر, نكون أمام خطة متكاملة لتنمية شاملة للصعيد تحقق الأهداف الرئيسية في احداث الطفرة الاقتصادية والاجتماعية المنشودة وتحسين الأحوال المعيشية للسكان.
