فيما يخص التعديلات الجديدة على لائحة قانون الخدمة المدنية وما تضمنه القانون رقم (21) لسنة 2008 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (1) لسنة 2006 في شأن الخدمة المدنية في إمارة أبوظبي اعتمد المجلس التنفيذي التعديلات الجديدة على اللائحة التي تتضمن تعديل مدد الاستحقاق السنوي من الإجازة الدورية اعتبارا من 1/ 1/ 2008 لتكون 30 يوم عمل في السنة لشاغلي الدرجة الرابعة فما فوق، 22 يوم عمل في السنة لشاغلي بقية الوظائف.
ومن الأمور التنظيمية في هذا استحقاقات الموظفين أو أرصدتهم المتبقية التي لم يستفيدوا منها خلال سنوات عديدة في خدمة الوظيفة الحكومية فأصبح الواحد منهم يستحق ثلاثة أشهر إجازة إن سمحت ظروف العمل بذلك، ولكن مع «ترصيد» الإجازات منذ بداية عمل الموظف ظهرت أبعاد أخرى وكشفت عن أخطاء إدارية وقعت خلال السنوات الفائتة تمتد في بعض الحالات لعشرين عاما، وأصبح مع حركة التصحيح والتنظيم على الموظفين تحمل تبعات تلك الأخطاء الإدارية بمنعهم من أيام يستحقونها.
في منطقة العين التعليمية يشكو الموظفون والموظفات الحال، ويرون أن وقف الإجازة التي يستحقونها لخطأ لا ذنب لهم فيه أوقعهم في مشكلة كبيرة يعد ظلما لهم ولأسرهم، ومن يستحق المساءلة هم من كانوا يقومون بالمهام الإدارية في المنطقة، لا الموظفون.
بل ان تطبيق القانون من تاريخ صدوره وليس من بداية السنة الجدية أو من بداية السنة المالية للموظف كان عاملا آخر أوقع الظلم على الموظف ـ من وجهة نظرهم ـ إذ إن جل ما تجمع لهم من أيام منذ بداية التطبيق لا يتجاوز 15 أو 20 يوما هي المدة التي سيكون في وسعهم الاستفادة منها عن عملهم خلال السنة.
هؤلاء يتطلعون إلى إعادة النظر في طريقة ترصيد الإجازات والتجاوز عن أخطاء لا دخل لهم فيها أو تأجيل الترصيد إلى نهاية الخدمة، منطلقين من أن الهدف من تطبيق اللوائح إنما الحفاظ على المال وكذلك حفظ حقوق الموظف وهنا لا بد من إيجاد نوع من التوازن بين معادلة تحقيق اللوائح التطبيقية المنظمة للعمل وحقوق الموظف فلا يطغى جانب على الآخر.
