من المهم أن يدرك الإيرانيون ان الانتخابات الرئاسية والتي فاز فيها الرئيس المنتهية ولايته محمود أحمدي نجاد بنسبة تجاوزت ال 62% والتي بلغت نسبة المشاركة فيها 85% شكلت عرسا ديمقراطيا وجسدت الارادة الشعبية التي مكنت الشعب الايراني من ممارسة حقه الديمقراطي في انتخاب رئيس جديد ولذلك فان المطلوب ضبط النفس ومنع تحويل الاحتجاجات التي يقودها أنصار المرشح مير حسين موسوي الى صراع بين الحكومة وهؤلاء المحتجين يقود الى تقويض الامن والانفلات وعدم الاستقرار.

من المؤكد ان الشعب الايراني وقياداته السياسية الموالية للرئيس المنتخب نجاد أو للمرشح موسوي يدركون أهمية ضبط النفس وعدم تعكير الاجواء وأن مسؤولية ذلك تقع على عاتق الجميع المطالبين بإلحاح بالدخول في حوار هادىء وسريع لمعالجة آثار الخلافات حول نتائج الانتخابات لتفويت الفرصة على المتربصين بإيران ولذلك فليس هناك بديل إلا الحوار وضبط النفس من خلال مواقف مشتركة تقود لاعادة تطبيع الاوضاع في الشارع بعد المظاهرات التي خرجت تعارض نتائج الانتخابات.

إن نسبة المشاركة والتي بلغت 85% وهي نسبة قياسية غير مسبوقة في الانتخابات الإيرانية تتطلب احتراماً لانها جسدت الوعي السياسي للشعب الايراني وان هذا الاحترام لن يتم الا من خلال ضبط النفس والدخول في حوار لتصحيح الاخطاء اذا كانت موجودة من أجل منع أي اخلال بالأمن عبر المظاهرات والاحتجاجات الشعبية التي تعارض النتائج والتي لن تقود إلا لمواقف مضادة من المؤيدين للمرشح الفائز وبالتالي تؤثر هذه المواقف المتعارضة في الاخلال بالأمن والاضطراب السياسي وسيكون لها عواقب وخيمة على الجميع.

من المهم ان يدرك الشعب الايراني وقياداته السياسية اهمية الهدوء والاستقرار الامني لأن في ذلك تفويتاً للفرصة على المتربصين بأمن واستقرار إيران خاصة ان هناك جهات دولية لا تريد الاستقرار السياسي والأمني لإيران ولا يهمها من الذي يفوز في الانتخابات الرئاسية لأنها حددت مواقفها السالبة مسبقا وانها تنتظر أي فرصة للتدخل لتصفية حسابات خاصة بها مستغلة حدوث عدم الاستقرار الامني والسياسي بإيران.

إن الشعب الايراني مطالب بالالتزام وقياداته السياسية مطالبون بجعل نتائج هذه الانتخابات مدخلا للحوار الهادىء الذي يفوت الفرصة لكل متربص يحاول ان يستغل الخلافات بشأن نتائجها لأهداف أخرى خاصة ان ايران مطالبة بالعمل مع دول المنطقة من أجل تحقيق الأمن الاقليمي وان هذا الحوار لن يتم في اجواء غير مستقرة خاصة ان دول التعاون الخليجية بوجه خاص معنية بهذا الحوار والذي يجب ان يكون عنوان المرحلة المقبلة وان يشمل ملفات عديدة تؤكد اقامة علاقات بناءة.

من المؤكد ان هذه الانتخابات مهما كان الخلاف حول نتائجها إلا أنها تشكل انجازاً جديدا حققه الشعب الايراني وانها تمثل أسطع دليل على قوة وصلابة نظام الجمهورية الايرانية ورسالة بليغة من الشعب حول عمق التزامه بهذا النظام ولذلك فإن أي محاولات لجر الشارع الى صراع بين الحكومة والمعارضين أمر يجب تجنبه.