تظل الانتخابات الرئاسية في إيران والمقررة اليوم شأناً خاصاً لا يجوز للعرب أو غير العرب التدخل فيه تصريحاً أو تلويحاً أو تلميحاً.
وإذا كان العرب قد عانوا في الفترة السابقة من تدخلات إيرانية شفوية وعملية فإن هذا الأمر على خطورته لا يخول لهم التدخل في شأن داخلي إيراني لا يخلو من إثارة وصلت لحد اتهام كل مرشح لآخر بالفساد واتهام كل رئيس سابق أو أسبق للرئيس الحالي بالفساد رداً على اتهامه لهم بالإفساد.
ساعات قليلة أو كثيرة وتعلن نتيجة الانتخابات ويبدأ الرئيس الإيراني الجديد مرحلة مختلفة بالتأكيد مع شعبه من جهة ومع العالم من حوله عموماً والعرب خصوصاً من جهة ثانية وثالثة ورابعة.
والحق أن مهمة الرئيس الإيراني المنتخب حتى وإن كان هو نفسه الرئيس الحالي ستكون صعبة للغاية صعوبة الوضع الداخلي والخارجي.
فعلى المستوى الداخلي سيصبح الرئيس الإيراني الجديد منذ الساعة الأولى مطالباً بالرد على من اتهموه بالفساد والإفساد، والإجابة الواضحة حول الاقتصاد الإيراني الذي عانى ويعاني كثيراً في هذه المرحلة، والتحرك السريع لمواجهة الانقسامات الداخلية الحارة وسط زمجرة رئيس مصلحة تشخيص النظام هاشمي رفسنجاني.
أما على المستوى الخارجي فحدث ولا حرج.. أوباما ينتظر رداً صريحاً على دعوته للجلوس دونما شروط لبحث المشاكل العالقة خاصة الملف النووي.. أوروبا كلها تقريباً تنتظر تغيراً ملموساً بشأن هذا الملف.. الجيران العرب ينتظرون الإعلان الصريح عن نوايا حسنة وتحركات ملموسة تجاههم.
ولأن ذلك كذلك، تصبح نتيجة الانتخابات الإيرانية مسألة مهمة لكل إيراني ولكل عربي ولكل فرد على مستوى العـالم بعد أن نجحت الحقبة الماضـية في إثارة جو من القلق والتوتر، فهل تتواصل هذه الحقبة أم تدخل إيران حقبة جديدة بغض النظر عن اسم الرئيس الجديد؟
