تعبر زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، لعمّان، ومحادثات سموه مع أخيه الملك عبد الله بن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، عن عمق العلاقات القائمة بين بلدينا الشقيقين، من جهة، وحرص قيادتينا على تعزيزها وتطويرها لما فيه مصلحة بلدينا وشعبينا من جهة أخرى.

وتكمن أهمية هذه القمة في توقيت انعقادها، حيث تتسارع الأحداث، على أكثر من صعيد ما يستدعي تحقيق أكبر قدر من التعاون والتنسيق، من أجل بلورة موقف عربي قادر على التعاطي مع متطلبات المرحلة وتحدياتها بأسلوب عملي وواقعي يضع المصلحة العربية فوق أي اعتبار.

وبطبيعة الحال فإن هذه الزيارة، تؤشر أيضا، من جملة أمور عدة، إلى حرص قيادتينا على تنمية العلاقات الثنائية وتطويرها لمنفعة بلدينا وشعبينا، تحقيقا لمصالحهما المشتركة، وبما يقوي الصف العربي في مواجهة الاستحقاقات الماثلة حاليا، ومن ذلك قضية السلام التي أخذت طابعا ملحا، أكثر من أي وقت مضى آخر، والتي تستدعي بناء موقف عربي متضامن يفضي إلى حل إقليمي شامل، يعيد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ويعيد الأراضي العربية التي مازالت تحتلها إسرائيل في سوريا ولبنان، دون أن نغفل القضايا الأخرى المهمة ومنها الوضع في العراق.

لذلك كله تؤشر هذه الزيارة المهمة، إلى مرحلة جديدة، سواء على صعيد العلاقات الثنائية، أو على صعيد منح دفعة جديدة للعمل العربي المشترك، في ظل ظروف تستدعي أكبر قدر من التشاور والتنسيق.