عكس تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني والشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر خلال المباحثات التي اجراها الزعيمان يوم امس في عمان، حرصهما المشترك على تطوير وتمتين علاقات التعاون الثنائي في مختلف المجالات رغبة عمان والدوحة في الارتقاء بهذه العلاقات الى مستويات أعلى وبما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين..
ولئن شدد الزعيمان على اهمية تنمية علاقات التعاون والنهوض بها في مختلف المجالات خاصة في الميادين الاقتصادية والتجارية والاستثمارية فإنما للتأكيد على حقيقة يجب ان لا تغيب عن ذهن أحد وبخاصة في المرحلة الراهنة وهي ان استمرار التنسيق والتشاور بين الدول العربية وصولاً الى بلورة موقف عربي موحد لمجابهة التحديات ومأسسة العمل العربي، بما يخدم المصالح العربية وقضاياها العادلة تفرض وبالضرورة ان تحتل اولوية على جدول الاعمال العربي حتى لا نقع ضحايا المفاجآت او تسمح لأحد بالتدخل في قضاياها او النطق باسمها..
من هنا، جاء تركيز الزعيمين على بحث تطورات الاوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على اساس حل الدولتين وفي سياق اقليمي يضمن استعادة جميع الحقوق العربية وفقاً للمرجعيات المعتمدة خاصة مبادرة السلام العربية ليؤكد في جملة ما يؤكد على استمرار الأردن وقطر في بذل جهودهما المكثفة والخيرة لحشد الدعم الدولي من اجل استئناف المفاوضات وعدم السماح لاسرائيل بمواصلة لعبة شراء الوقت والتملص من استحقاقات السلام والزامها تنفيذ ما تعهدت به في الاتفاقات والتفاهمات السابقة ان لجهة وقف الاستيطان في شكل كامل افقي وعامودي وتفكيك المستوطنات أم لجهة القبول بحل الدولتين والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف التي يجب ان تتوقف اجراءات وقرارات وعمليات تهويدها لأنها جزء من الاراضي المحتلة وتنطبق عليها كافة قرارات الامم المتحدة ذات الصلة بالضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة..
وقد جاءت المباحثات التي عقدها جلالة الملك عبدالله الثاني يوم امس في القاهرة مع الرئيس محمد حسني مبارك في اطار الجهود التي يبذلها جلالته على هذا الصعيد وبخاصة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والجهود المبذولة لتحقيق السلام الشامل والعادل وفق حل الدولتين وفي سياق اقليمي يضمن استعادة جميع الحقوق العربية.
