خلال لقائه الإلكتروني الأول مع المواطنين والمقيمين تفاعل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مع مجموعة كبيرة من أسئلة المواطنين من جملة آلاف الأسئلة تلقاها عبر بريده الإلكتروني منذ بدء الإعلان عن هذا اللقاء.
خلال اللقاء الذي تابعه الجميع كان التفاعل أيضا كبيرا من جانب المواطنين الذين طرحوا أسئلة كثيرة حول همومهم اليومية وقضاياهم الوطنية، ومشكلات المجتمع الاجتماعية وعرجوا عبر ما تناولوه على العديد، ووقفوا عند محطات خاصة في حياة سموه حول هواياته والشعر والخيل في حياته وحول الأسلوب الذي يتبعه في التربية، وأمور شتى اعتنى بها سموه في تلك الأسئلة، لكن ما ينبغي أن يستوقف سائر المسؤولين في هذا اللقاء هو أهمية أن يتخذوا من ذلك منهجا لأسلوب العمل، وأن يكون المواطن شريكا فاعلا إن لم يكن في صنع القرار فعلى الأقل في تقديم المقترحات حول ما يهم مؤسسته، وما يتعلق بحياته اليومية.
أسئلة المواطنين التي طرحوها في لقائهم الإلكتروني برئيس الحكومة في مجملها تنم عن وعي وإدراك وفهم لما يدور حولهم، وما يريدون من الحكومة، وما يبغونه لمؤسسات الدولة، وما يتطلعون لتحقيقه من أجل مستقبل أبنائهم ورخاء أهلهم.
في لقائهم بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وجد المواطنون متنفسا حرا يعبرون فيه عما بدواخلهم، وعما يشغلهم، ولقوا أجوبة لأسئلة ربما لم يكن في وسع غير رئيس الحكومة أن يجيب عنها ويرد عليهم، في لقاء هو المتنفس الذي يجب أن يكون متاحا أمامهم. ليس لأحد من المسؤولين أن يغلق هذا الباب في وجوههم، فوجود بعض منهم في موقع المسؤولية لا يعني بأي حال أن يتفرد باتخاذ القرارات في مؤسساته، ويجعل من الآخرين فقط متلقين لما يريد.
لا تزال مؤسسات كثيرة لا تعترف إلا بالصف الأول من قيادييها، ومن بعدهم، جميع الموظفين سواء، إن غاب الكبير، توقفت الحياة في المؤسسة، على العكس من البعض منها التي لم تكتف بإعداد قيادات الصف الثاني فحسب بل لديها الثاني والثالث، ولا تتوقف فيها عجلة الاعتناء بموظفيها ودفعهم إلى الأمام، بل والاستفادة من خبرات وكوادر وطنية عبر تدويرها بين مؤسسات الدولة بدلا من أن تبقى معطلة في مؤسساتها.
يتحدث البعض عن 6 موظفين مواطنين في ديوان المحاسبة تم إنهاء خدماتهم، قبل 3 أيام، وعن هؤلاء يورد الديوان في رد أرسله إلينا القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 2008 الذي أرسى مبادئ واضحة لمستوى الكفاءات المطلوبة لشغل الوظيفة العامة، وما صاحب ذلك من مرونة في إسناد الوظائف لمستحقيها من حيث الكفاءة والجدارة دون تمييز في ذلك بين المواطن وغير المواطن في سبيل النهوض بمستوى الخدمات في المؤسسات الاتحادية، لافتا إلى حرص الحكومة على تدوير الموظفين المزمع إنهاء خدماتهم، وإيجاد وظائف تناسب مستوياتهم العلمية والعملية، إلا أن الجهود التي بذلت على كافة الصعد لم تسفر عن شيء، ولم يحالف تلك الحالات الحصول على قبول في أي من الجهات الاتحادية.
