يكتسب ملتقى قطر الاقتصادي في نسخته الثالثة، الذي انطلقت أعماله تحت الرعاية الكريمة لسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد، أهمية استثنائية، ليس فقط لما تتضمنه محاور النقاش والبحث والتحليل الرئيسية، بل لكونه الأول من نوعه الذي يعقد في الدوحة عاصمة المؤتمرات، ويجمع هذا الكم من نخب رجال الأعمال والخبراء في مجال الاقتصاد والمال، في ظل الأزمة المالية العالمية وتداعياتها التي تجتاح العالم، وأرغمت بالأمس فقط أكثر وأعرق شركات مصانع السيارات الأميركية في العالم إلى إعلان إفلاسها.
والملتقى الذي يؤكد الدور القطري المحوري والمتألق في عالم المال والاقتصاد والتنمية، في ظل القيادة الحكيمة والرؤية السديدة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، يشكل فرصة مهمة لكسب أكبر فائدة ممكنة، من أفكار ومقترحات مدروسة من هذه النخبة، لمسيرة النمو والتنمية القطرية التي تحصد نجاحات دائمة، لإضافة نجاحات أخرى مستقبلا.
وغني عن القول إن الملتقى، بالإضافة إلى أنه يوفر فرصة ثمينة لمتابعة التطورات في الاقتصاد القطري وفرص الاستثمار فيه وآفاق المستقبل في ظل ضغوط الأزمة الاقتصادية العالمية، فهو يتيح فرصة إضافية أخرى للدول العربية مجتمعة للعمل على صياغة رؤية عربية شاملة تنسجم مع الجهود الدولية في سعيها إلى مواجهة التحديات والضغوط التي تفرزها تداعيات الأزمة العالمية الزاحفة والتي تضرب في كل مكان .. صياغة قادرة على تجاوز الأزمة والحد من أضرارها، وعلى تحقيق طموحات وآمال الأجيال العربية المستقبلية.
