أظهر المجتمع الدولي خلال اجتماع المبعوثين الخاصين بالسودان للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي لدعم جهود السلام في دارفور التزامه القوي بمساعدة أطراف النزاع في السودان، والوصول في المفاوضات إلى حل متوازن يشمل ويرضي جميع الأطراف.
المبعوثون الدوليون أبدوا الجدية والحزم في معالجة الأزمة، ومنع انحدار السودان مجددا للاقتتال الأهلي وساندوا موقف قطر الذي عبر عنه رئيس الجلسة سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية أحمد بن عبدالله آل محمود والداعي إلى حل يستند إلى الإجماع الوطني الواسع الهادف إلى حل عادل وشامل ودائم يوقف الحرب ويكون مدخلا إلى سلام مستدام يقوم على اعتماد الحوار مع التأكيد على وحدة السودان.
إن سبيل الوصول إلى سلام مستدام في دارفور يتطلب من الأطراف المختلفة تقديم تنازلات بهدف الوصول إلى حلول مرضية للأزمة، تضمن حلا عادلا ودائما واستصحاب الاتفاقيات السابقة والبناء على ما أنجز عليها ومراعاة التمثيل المتوازن في المفاوضات المقبلة والإعداد الجيد لها بما يساعد على نجاحها.
الأطراف الدولية عبرت عن ثقتها بالوساطة القطرية ودعمها لجهود الدوحة الحثيثة ودبلوماسيتها التي حققت إنجازات هامة على صعيد السلام في السودان، على أمل أن تتكلل الجهود الحالية بحل يحقن الدماء ويجلب الاستقرار لمنطقة عانت طويلا من الاضطرابات وتنتظر من المجتمع الدولي الاستمرار في جهوده.
