تكتسب الزيارة الحالية التي يقوم بها سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد لجمهورية كوريا والمباحثات التي أجراها سموه مع دولة السيد هان سيونغ رئيس وزراء كوريا أهمية خاصة بالنظر الي العلاقات والروابط الاقتصادية والشراكة الاستراتيجية التي تربط دولة قطر بجمهورية كوريا ولذلك فإن نتائج هذه الزيارة والزيارة التي سيقوم بها سموه اليوم لليابان تشكلان معا دفعة قوية للعلاقات والشراكة الاستراتيجية التي تربط دولة قطر بكل من كوريا واليابان والتي تقوم علي قاعدة صلبة تم تأطيرها باتفاقيات ثنائية.
من المؤكد ان توقيع اتفاقية إنشاء لجنة مشتركة بين دولة قطر وجمهورية كوريا من شأنه إدخال علاقات البلدين مرحلة جديدة تتحقق من خلالها نتائج ايجابية واضحة في مسيرة العلاقات الثنائية بين البلدين والتي تقوم علي شراكة اقتصادية أساسها صناعة النفط والغاز وناقلاتها باعتبار ان كوريا هي المورد الأساسي لناقلات الغاز المسال العملاقة التي تستخدمها دولة قطر في نقل وتوزيع انتاجها من الغاز الطبيعي المسال للأسواق العالمية.
إن زيارة ولي العهد الأمين لكل من كوريا واليابان لها أهميتها الخاصة والاستراتيجية في مسيرة الدبلوماسية القطرية تجاه آسيا وان أهمية الزيارتين تكمن في انهما جاءتا بعد الجولة الناجحة التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدي وصاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند لكل من اندونيسيا وماليزيا وسنغافورة والتي حققت نتائج ايجابية مهمة سياسيا واقتصاديا أكدت علي أهمية الشراكة السياسية والاقتصادية والتجارية بين دولة قطر ومختلف الدول الآسيوية خاصة ان الدول الخمس تشكل أهمية كبيرة اقليميا ودوليا لمكانتها الاقتصادية والبشرية وموقعها الجغرافي .
ولذلك كان لابد لدولة قطر ان تتجه نحوها خاصة انها ايضا اكتسبت موقعها الاقتصادي والسياسي بسبب دورها المحوري المهم إقليميا ودوليا
لقد أدركت القيادة القطرية ان الخطط التي وضعتها لزيادة انتاج الغاز الطبيعي المسال والاستثمار في قطاع الطاقة والنفط عموما تتطلب إقامة شراكات استراتيجية للانتاج والتوزيع والنقل والتسويق مع دول رائدة في هذه المجالات ومن هنا جاءت الشراكة بتوقيع اتفاقيات مع كل من كوريا واليابان مثل الشراكات الموقعة مع العديد من الدول الغربية.
ولذلك فمن المؤكد ان الزيارة ستنعكس علي مستقبل العلاقات القطرية الآسيوية في مجالات التعاون الاستراتيجي السياسي والاقتصادي والتجاري والاستثماري وتشكل امتدادا جديدا لعلاقات قطرية آسيوية تقوم علي أساس التعاون والاحترام المتبادل والتي ستثمر عن نتائج ايجابية في مستقبل هذه العلاقات.
إن الزيارات الخارجية لسمو الأمير المفدي وسمو ولي العهد الأمين سواء كانت لدول أوروبية أو آسيوية إنما هي تمثل نتاجا لسياسة الانفتاح الخارجي التي تتبناها الدبلوماسية القطرية النشطة والمتميزة ضمن السياسة الحكيمة للدولة بقيادة سمو الأمير المفدي والتي تقوم علي مبدأ إقامة وتنويع العلاقات مع مختلف الدول في كل قارات العالم ومد جسور التعاون معها في اطار المصالح المشتركة في عالم اليوم الذي يقوم علي التكتلات السياسية والاقتصادية والتجارية.
